النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥ - «القسم الثاني»
و الجواب: أنّ تنافي الخصوصيات لا يوجب كذب أصل الواقعة، و انما يقتضي الخطأ في الخصوصيات، اذ لا ترى واقعة تكثّرت طرقها الا و اختلف النقل في خصوصياتها، حتى ان قصة انشقاق القمر قد وردت في الرواية التي تقدّمت عن الترمذي بان القمر صار فرقتين على جبلين، و في رواية أخرى للترمذي انشقَّ فلقتين فلقة من وراء الجبل و فلقة دونه، و في صحيح البخاري: فرقة فوق الجبل و فرقة دونه، على انه لا تنافي بين تلك الخصوصيات لان المراد بجميع الخصوصيات في الوجه الأوّل هو رجوع الشمس الى وقت صلاة العصر كما صرّح به بعض الأخبار، لكن وقعت المبالغة في بعضها بأنها توسّطت السماء و المبالغة غير عزيزة في الكلام، كما ان وقوع ردّ الشمس في غزوة خيبر لا ينافي بلوغها نصف المسجد.
و أما الخصوصيات في الوجه الثاني فلا تنافي بينها أيضاً لصحة حمل نوم النبي صلى الله عليه و آله و سلم على غشية الوحي و الاستيقاظ على تسرّبه، و لذا عبّر بعض الأخبار بالاستيقاظ بعد ذكر نزول جبرئيل و تغشّي الوحي للنبي صلى الله عليه و آله و سلم.
و أما الخصوصيات في الوجه الثالث فهي أظهر بعدم التنافي بينهما اذ لا يبعد أن قسم الغنائم هو الحاجة التي وقعت قبل شغل علي عليه السلام بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم لا في عرضه، و على هذا القياس في سائر الخصوصيات التي يتوهّم تنافيها.
الأمر الرابع: اشتمال الأحاديث على المنكرات!
منها: ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: يا رب ان علياً في طاعتك و طاعة رسولك