النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٠ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
فلم يلتفت اليه، ثم قال لعمر فلم يجبه أمير المؤمنين عليه السلام، و كبس على القوم الفجر فأخذهم، فأنزل اللّه تعالى: و العاديات ضبحاً السورة، و استقبله النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فنزل أمير المؤمنين و قال له النبي صلى الله عليه و آله و سلم: لولا أن أشفق أن يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح لقلت فيك اليوم مقالًا لا تمرّ بملأٍ منهم الّا أخذوا التراب من تحت قدميك، اركب فان اللّه و رسوله عنك راضيان.
و قال الفضل معترضاً:
قصة غزوة ذات السلاسل منقولة في الصحاح، و أنها تصدّاها عمرو بن العاص بتأمير رسول اللّه اياه و كان الفتح بيده، و أما ما ذكره فليس بمنقول في الصحاح بل اشتمل على المناكير، فان النبي صلى الله عليه و آله و سلم كيف يجوز أن يدّعي ألوهية علي، و المفهوم من هذا الخبر أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يريد أن يقول بألوهية علي! و لكنه خاف أن يعبده الناس! و هذا كلام غلاة الرافضة، و لا ينبغي نقل هذا المسلم فضلًا عن فاضل!
و علّق العلّامة المظفّر قدس سره:
لم يذكر البخاري و لا غيره ممن اطّلعت على ذكره لهذه الغزوة كالطبري و ابن الاثير ان الفتح على يد عمرو فلا يبعد أنه من وضع الفضل، و أما نفيه لوجود ما حكاه المصنف رحمه الله في صحاحهم فلا يدلّ على عدم صحته، اذ ليس كل ما لم يكن فيها غير صحيح عندهم.
و أما قوله: (و المفهوم من هذا الخبر ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يريد ... الخ)،