النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٩ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
«دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
قال العلّامة الحلّي قدس اللّه روحه:[٤٣٣] (السابعة و الثلاثون) أقسم اللّه تعالى بخيل جهاده في غزوة السلسلة لمّا جاء جماعة من العرب و اجتمعوا على وادي الرملة ليبيّتوا النبي صلى الله عليه و آله و سلم بالمدينة، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم لاصحابه: من لهؤلاء؟ فقام جماعة من أهل الصفّة فقالوا: نحن، فولّ علينا من شئت. فأقرع بينهم فخرجت الرقعة على ثمانين رجلًا منهم و من غيرهم، فأمر أبابكر بأخذ اللواء و المضيّ الى بني سليم و هم ببطن الوادي، فهزموهم و قتلوا جمعاً من المسلمين و انهزم أبوبكر، و عقد لعمر و بعثه فهزموه!
فساء النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فقال عمرو بن العاص: ابعثني يا رسول اللّه فأنفذه فهزموه و قتلوا جماعة من أصحابه، و بقي النبي صلى الله عليه و آله و سلم أياماً يدعوا عليهم!
ثم طلب أمير المؤمنين عليه السلام و بعثه اليهم، و دعا له و شيّعه الى مسجد الاحزاب، و أنفذ معه جماعة، منهم أبوبكر و عمر و عمرو بن العاص، فسار الليل و كمن بالنهار، حتى استقبل الوادي من فمه، فلم يشكّ عمرو بن العاص أنه يأخذهم فقال لابي بكر: هذه أرض سباع و ذئاب و هي أشدّ علينا من بني سليم، و المصلحة أن نعلو الوادي، و أراد افساد الحال، و قال: قل ذلك لامير المؤمنين، فقال له أبوبكر
[٤٣٣] دلائل الصدق: ٢، ١٥٦.