النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٩ - «غزوة ذات السلاسل أو العاديات»
الى بني سليم و أمّر عليهم أبابكر، فسار اليهم، فلقيهم قريباً من الحرّة و كانت أرضهم أسنة كثيرة الحجارة و الشجر ببطن الوادي، و المنحدر اليهم صعب، فهزموه و قتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة.
فلما قدموا على النبي صلى الله عليه و آله و سلم عقد لعمر بن الخطاب و بعثه، فكمن له بنو سليم بين الحجارة و تحت الشجر، فلما ذهب ليهبط خرجوا عليه ليلًا، فهزموه حتى بلغ جنده سيف البحر، فرجع عمر منهم منهزماً.
فقام عمرو بن العاص الى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: أنا لهم يا رسول اللّه، ابعثني اليهم.
فقال له: خذ في شأنك. فخرج اليهم فهزموه و قتل من أصحابه ما شاء اللّه.
قال: و مكث رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أياماً يدعو عليهم، ثم أرسل بلالًا و قال: ائتني ببردي النجراني و قبائي الخطيّة.
ثم دعا علياً عليه السلام فعقد له، ثم قال: ارسلته كرّاراً غير فرّار.
ثم قال: اللهم ان كنت تعلم أني رسولك فاحفظني فيه، و افعل به و افعل.
فقال له من ذلك ما شاء اللّه.
قال أبو جعفر عليه السلام: كأني أنظر الى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم شيّع علياً عليه السلام عند مسجد الاحزاب و علي عليه السلام على فرس أشقر مهلوب و هو يوصيه.