النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٧ - «غزوة ذات السلاسل أو العاديات»
(٢)
قيل جاء أعرابي الى النبي صلى الله عليه و آله و سلم و قال له: ان جماعة قد اجتمعوا بوادي الرمل على أن يُبيّتوك في المدينة.
فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم لاصحابه: من لهؤلاء؟ فقام جماعة من أهل الصفّة. و قالوا:
نحن يا رسول اللّه، فولّ علينا من شئت، فأقرع بينهم، فخرجت القرعة على ثمانين رجلًا منهم و من غيرهم.
فأمّر عليهم أبابكر، و أمره بأخذ اللواء و المضي الى بني سليم و هم ببطن الوادي فلمّا وصلوا اليهم قتلوا جمعاً كثيراً من المسلمين و انهزموا.
فلما وصلوا الى المدينة أمّر على المسلمين عمر و بعثه اليهم، فهزموه و قتلوا جماعة من أصحابه فساء النبي صلى الله عليه و آله و سلم ذلك.
فقال عمرو بن العاص: ابعثني يا رسول اللّه اليهم، فأنفذه فهزموه و قتلوا جماعة من أصحابه، و بقي النبي صلى الله عليه و آله و سلم أيّاماً يدعو عليهم.
ثم دعا بأمير المؤمنين عليه السلام و بعثه اليهم، و دعا له و خرج معه مشيّعاً الى مسجد الاحزاب، و أنفذ معه جماعة منهم: أبوبكر، و عمر، و عمرو بن العاص فسار الليل و أكمن النهار، حتى استقبل الوادي من فمه، فلم يشكّ عمرو بن العاص بالفتح، فقال لابي بكر: ان هذه الأرض ذات ضباع و ذئاب، و هي أشد علينا من بني سليم، و المصلحة أن نعلوا الوادي. و أرادوا فساد الحال، و أمره أن يقول ذلك