النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٦ - «غزوة ذات السلاسل أو العاديات»
المعنى: و العاديات أن اللّه سبحانه أقسم بالخيل العاديات التي تعدوا بركّابها في سبيل اللّه، ضبحاً هو نفسها العالي عند العَدوْ.
فالموريات قدحاً و الموري هو القادح بالنار.
و معناه: أن هذه الخيل تقدح النار من الحجارة بحوافرها.
فالمغيرات صبحاً أي هذه الخيل قد أغارت على القوم وقت الصباح.
فأثرن به نقعاً أي أنها أثارت النقع و هو الغبار المثار من حوافرها.
فوسطن به جمعاً أي بالوادي الذي فيه القوم فصرن في وسطه و هو مجمع القوم، و في ذلك اشارة الى الظفر بهم.
و انما أقسم اللّه سبحانه بالخيل على سبيل المجاز أي بركّاب الخيل، مثل:
و اسأل القرية[٤٢٦] أي أصحاب القرية.
و انما أقسم بها لفضل ركّابها، و هم المؤمنون خاصة.
و انما فضّلوا لفضل أميرهم، و المؤمّر عليهم، و الفتح و الظفر منسوبٌ اليه، و هو أمير المؤمنين حقاً حقاً علي بن أبي طالب عليه السلام، و هذه الغزاة تسمّى ذات السلاسل باسم ماء الوادي.
و القصة مشهورة ذكرها أصحاب السير و التواريخ و غيرهم.
[٤٢٦] يوسف: ٨٢.