النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣ - «القسم الثاني»
العصر ثم غابت و ذلك في الصهباء.
قال أبوجعفر: كل هذه الأحاديث (ردّ الشمس) من علامات النبوة، و قد حكى علي بن عبد الرحمان بن المغيرة عن أحمد بن صالح انه كان يقول: لا ينبغي لمن كان سبيله العلم التخلّف عن حفظ حديث أسماء الذي روي لنا عنها لانه من أجلّ علامات النبوة.
و قال: و هذا كما قال: و فيه لمن كان دعا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم اللّه عزوجل له بما دعا به حتى يكون ذلك المقدار الجليل و الرتبة الرفيعة، لان ذلك كان من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ليصلي صلاته تلك التي احتبس نفسه على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم حتى غربت الشمس في وقتها على غير فَوت منها اياه، و في ذلك، ما قد دلّ على التغليظ في فوات العصر.
و من ذلك ما قد روى عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
حدّثنا عبد الغني بن أبي عقيل: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله و ماله، فوقى اللّه عزوجل علياً ذلك لطاعته لرسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم.[١٤]
(١٥)
قال الحسن النعماني: و لا يعارض هذا ما روي عن أبي هريرة (رضى الله عنه): لم
[١٤] مشكل الآثار: ج ٢، ص ٩، ١١، ١٢.