النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢ - «القسم الثاني»
(١٣)
قال الحافظ الكنجي في الحديث المروي في ردّ الشمس بدعاء النبي صلى الله عليه و آله و سلم حتى صلّى علي بن أبي طالب عليه السلام العصر: ان الشمس حبست ليوشع بن نون عليه السلام، و رواه الطبري في معجمه كذلك، و لا يخلوا اما أن يكون ذلك معجزة لموسى عليه السلام أو ليوشع عليه السلام، فان كان لموسى عليه السلام فنبيّنا أفضل، و علي عليه السلام أقرب اليه من يوشع الى موسى، و ان كان معجزة ليوشع فان كان نبياً فعلي عليه السلام مثله، و ان لم يكن نبياً فعلي أفضل منه اذ قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: علماء أمتي كأنبياء بني اسرائيل، و في لفظ آخر:
أنبياء بني اسرائيل، و حذف الكاف لقوة المشابهة، و المعنى ان انبياء بني اسرائيل دعاة الى اللّه سبحانه بالوعظ و الزجر و التحذير و الترغيب و الترهيب، و علماء أمته صلى الله عليه و آله و سلم قائمون في هذا المقام، منخرطون في سلك هذا النظام، و علي عليه السلام أولى الناس بهذا النص، لقوله صلى الله عليه و آله و سلم: أقضاكم علي.[١٣]
(١٤)
روى الطحاوي باسناده عن أسماء بنت عميس: ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم صلّى الظهر بالصهباء ثم أرسل علياً عليه السلام في حاجة و قد صلّى النبي صلى الله عليه و آله و سلم العصر، فوضع النبي صلى الله عليه و آله و سلم رأسه في حجر علي فلم يحركه حتى غابت الشمس، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
اللهم ان عبدك علياً احتبس بنفسه على نبيّك فرد عليه شرقها، قالت أسماء فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال و على الأرض، ثم قام علي فتوضّأ و صلّى
[١٣] كفاية الطالب: ص ٣٨٣.