الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٥٤ - الاتجاه التجديدي
ودفعتهم إلى الموازنة بين المجتمع العربي المتأخر والمجتمع الغربي المتقدم، وصاروا يسمعون بأنواع من الشعر لم يألفوها في الشعر العربي، مثل الشعر التمثيلي، والقصصي، والملحمي([١١٨]).
وبعد أن وقعت المنطقة العربية تحت الاحتلال الأوربي، ظهر الوعي القومي واضحاً، متمثلاً في الثورات بوجه المحتلين، لاسيما ثورة ١٩١٩ في مصر، وثورة ١٩٢٠ في العراق، مما كان عاملاً مهماً في نشوء أدب منغمس في قلب الأحداث([١١٩]).
أما الوضع في العراق، فقد كان انفتاح العراق في مطلع القرن العشرين على العالم الخارجي بفعل وصول الصحف والمطبوعات، وسفر عدد من الأفراد إلى الخارج عاملاً في تنامي عدد من الاتجاهات، كالقومية والوطنية والعلمانية([١٢٠])، فثورة الحسين بن علي في الحجاز سنة ١٩١٦ كانت سبباً في ازدياد الشعور الوطني عند العراقيين([١٢١])، وكان وصول الإنكليز إلى المنطقة باحتلالهم العراق سنة ١٩١٨ سبباً في المقارنة بين نمط حياة الغرب، والوضع الذي كان يعيشه العراقيون، فقد " أيقظ فتح الإنكليز بمظاهره المادية الفكر العراقي، برؤيته مستوى عالياً من الحياة، لم يره عند جنود الدولة العثمانية، كالنظافة والأناقة.. "([١٢٢]).
[١١٨] ينظر: تطور الشعر العربي الحديث الدوافع، المضامين، الفن: ١١.
[١١٩] ينظر: الصراع بين القديم والجديد في الشعر العربي: ٣٤.
[١٢٠] ينظر: الاتجاهات الوطنية في الشعر العراقي الحديث: ٩ .
[١٢١] ينظر: العراق من الاحتلال حتى الاستقلال: ٨٩.
[١٢٢] الشعر العراقي الحديث: ٢٤٤.