الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٢١٩ - الخاتمة
كان له صدى في هذه المراثي.
- على صعيد بناء القصيدة، آثر الباحث استعمال تسمية (البناء الهيكلي) بديلاً عن البناء الفني لدلالة الأول الدقيقة على دراسة وتحليل أجزاء القصيدة (مقدمة – تخلص – غرض – خاتمة).
- وقد لوحظ تأكيد الشعراء – ولاسيما المجددون منهم – على عنونة دواوينهم، ومراثيهم، وتأريخها، وهو ما لم يكن متبعاً عند الشعراء المقلدين.
- وكانت مقدمات المراثي موزعة بين مقدمات تقليدية وأخرى طفيَّة مستوحاة من واقعة كربلاء، ومن أهم المقدمات التقليدية: مقدمة الحكمة التي كانت تعبر عن الانسجام بينها وبين موضوع الرثاء وغاياته الأخلاقية والاجتماعية، وأما مقدمات الطلل فقد حاول الشعراء من خلالها أن يكون الطلل خاصاً لا يشبه طلل الشاعر الجاهلي، فلطالما استوحى الشعراء أطلالهم من واقعة كربلاء، وكانت المقدمات الغزلية عفيفة، خلت من معاني اللهو والتصابي، بل انها كانت تقوم على نفي تلك الذكريات في أحوال كثيرة، أما مقدمات وصف الظعن فكثيراً ما قرنت بوصف ظعن الإمام الحسين (عليه السلام) في طريقه إلى كربلاء، وكانت مقدمة الشباب تتميز بالرؤية الحكيمة التي تنسجم ورثاء الإمام الحسين (عليه السلام)، وهي تمثل فرصة للشعراء للتأمل الحكيم، والتبصر لعاقبة الإنسان.
- وبما أن تلك المقدمات وظفت لتكون منسجمة ورثاء الإمام الحسين (عليه السلام)، فلم يكن التخلص منها إلى الغرض صعباً متكلفاً، فقد تميَّز بالانسيابية والسهولة، وعلى الرغم من ذلك وجدت أنواع من التخلصات بالأدوات