الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٦٩ - أولاً الألفاظ
يقول السيد مصطفى جمال الدين([٤٢٦]): (من الكامل)
مولاي إن الدمع يهزأ بي
لما ابتسمت ليومك الذهبي
وخَبتْ على وجهي بشاشته
لما رأيتك جدَّ مكتئبِ
تتصفح الأجساد طيبة
أعراقها وتجد في الطلبِ
حتى مَ تبحث عن وليدك في
رهط متى تنظره يضطربِ
لكن الحال يختلف حينما يكون الشاعر في موضع ذم الأعداء وهجائهم أو حينما يستنهض الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، فإن الألفاظ حينئذ تكون جزلة قوية([٤٢٧]). يقول عبد المنعم الفرطوسي([٤٢٨]): (من الطويل)
بني غالب ثوروا عجالا بنهضةٍ
تطير بقلب الدهر من لجب ذعرا
بحيث ترى الدنيا بآل محمد
وقد ملئت عدلا كما ملئت جَوْرا
ونبصر آل اللهِ بالنصرِِ ترتدي
وآل بني سفيان صرعى على الغبرا
وفي الحالين، فإن الشاعر ينهل من موارد ثقافته الأدبية فتتأتي الألفاظ بنوعيها معبرة عن مزاجه الشخصي، ونوع الثقافة التي تأثر بها، فاختيار الشاعرلألفاظه "يعتمد على سعة ثقافته اللغوية المتعلقة بمظاهر اللغة المختلفة كالاشتقاق والترادف والتضاد والتكرار والتكثيف والاختزال والتضمين"([٤٢٩]).
[٤٢٦] الديوان: ٢ / ١٦٥.
[٤٢٧] ديوان حسين الكربلائي: ٦٢، وديوان الربيعي: ١ / ٩١، ومنتقى الدرر في النبي وآله الغرر: ١ / ١٧، والقصائد البهيَّة في النصائح المهدوية (مخطوط): ٣، وزورق الخيال: ١٧، وديوان الشيخ كاظم آل نوح: ١ / ٣، ٢٤، ٧٢، ٢ / ٤٤٣، ٣ / ٥٨٢، ٥٨٩، ٦٥٠.
[٤٢٨] ديوان الفرطوسي: ١ / ٧٨.
[٤٢٩] عناصر الإبداع الفني في شعر أحمد مطر: ١١٩.