الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١١ - المقدمة
بمكوناتها (الألفاظ، الصياغة، الإيقاع).
وكانت الخاتمة ملخصاً لأهم النقاط التي برزّها الكتاب، وقد أشفعت بملحق ضمَّ تراجم شعراء المراثي العراقيين وجده المؤلف مكملاً لموضوعه، محققاً في الوقت نفسه إفادة القارئ الكريم.
وقد انصبَّ عمل المؤلف على تشخيص الظواهر البارزة، ثم محاولة تفسيرها وتعليلها، استناداً إلى نصوص المراثي نفسها، فكان المنهج التحليلي هو المنهج المتبع، مع الإفادة من المناهج البحثيَّة الأخرى، مع التأكيد في مفاصل الكتاب كله على إبراز طابع الجدَّة في تناول المسائل المطروحة، وفي تبويب وترتيب تلك المسائل محاولاً أن يكون الكتاب منسجماً عنوانه.
وتماشياً مع المنهج الذي اختاره المؤلف في تشخيص الظواهر البارزة فقط في مراثي الإمام الحسين (عليه السلام) فقد تمَّ التغاضي عن أمور لم يكن تجاهلها مؤثراً في تقديم الصورة الواضحة لتلك المراثي، مثل العدد القليل من المقطوعات والمربعات والمشطرات والمنظومات، كما تم إهمال الموشحات والمخمسات أيضاً لخروجها عن المعنى المتبادر لمفهوم المراثي الذي ينصرف في أغلب الأحوال إلى القصائد، فضلاً عن قلَّة عددها في الحقبة موضوع الدراسة.
أما مصادر الكتاب فقد سعى المؤلف إلى أن تكون موضوعية، ومعروفة في الأوساط الأكاديميَّة، وذات طبعات جيدة بقدر الإمكان، وقد توزعت على الدواوين والمجاميع الشعريَّة، والمعاجم اللغوية، وكتب النقد القديمة والحديثة، وكتب الأدب وتاريخه، وكتب التحليل النفسي والاجتماعي للأدب، فضلاً عن