الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٢٨ - ثانياً رثاء الإمام الحسين (عليه السلام)؛ لمحة تاريخية
فدت نفسي جبينك من جبينِ
جرى دمه على خدٍ أسيلِ
أيخلو قلب ذي ورع ودينِ
من الأحزانِ والألم الطويلِ
وقد شَرَقَت رماحُ بني زيادٍ
بري من دماء بني الرسولِ
بتربة كربلا لهم ديارٌ
نيام الأهل دارسة الطلولِ
فأوصال الحسين ببطن قاعٍ
ملاعب للدبور وللقبولِ
فقد حاول الشاعر ربط الورع والدين بالحزن على الحسين، إيماناً منه بأنَّه يمثل الإسلام بأكمله.
أما السيد الحميري فقد قال فيه الدكتور طه حسين: " ولعلَّ شيعة العلويين لم يظفروا بشاعر مثله في حياتهم السياسية كلها، وقف عليهم عمره وجهده، وكاد يقف عليهم مدحه وثناؤه، مخلصاً في ذلك كله إخلاصاً لا يشبهه إخلاص"([٥٩])، فمن رثائه للإمام الحسين (عليه السلام) قوله([٦٠]): (مجزوء الكامل)
أُمررْ على جدث الحسيـ
ـن وقل لأعظمه الزكيةْ
يا أعظماً لا زلت من
وطفاء ساكبة رويَّةْ
.........................
قبر تضمَّن طيِّباً
آباؤه خير البريَّةْ
آباؤه أهل الريا
سة والخلافة والوصيَّةْ
[٥٩] حديث الأربعاء: ٢ / ٢٤٠.
[٦٠] ديوان السيد الحميري: ٤٧٠.