الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٢٠٦ - القافية
(من الرمل)
رجَّت الأرض وكادت تنفطرْ
إذ عمود الدين أمسى منكسرْ
سقط اليوم حسين مثخناً
وهوى للأرض طوداً مشمخرْ
إنَّ وضوح القافية في القصيدة، وقوتها يمكن أن يؤسس إمكانية إنشادها، بطريقة تبرز دور القافية في إغناء الإيقاع بالانفعال العاطفي الواضح.
وشيوع هذه الأحرف ليست في مراثي الإمام الحسين (عليه السلام) فحسب، بل في الشعر العربي عموماً، إذ إنَّ تلك الأحرف كانت من أكثر حروف العربية شيوعاً في الشعر العربي، بسبب كثرة ورودها في أواخر الكلمات العربية.
فالراء الذي احتل المرتبة الأولى – بوصفه روياً في مراثي الإمام الحسين (عليه السلام )([٥٥٢]) صوت مجهور متوسط بين الشدة والرخاوة من أهم ما يميزه تكرار طرف اللسان للحنك عند النطق به، وهو إما مرقق أو مفخم([٥٥٣])، وهذه الصفات ربما جعلته ملائماً لمشاعر الحزن، وكأنَّ تكرار الصوت يشير إلى تكرار لحظات الحزن عند الشاعر، حينما تغيب عنه لحظات السرور.
يقول صالح الجعفري([٥٥٤]): (من الكامل)
[٥٥٢] ينظر – مثلاً – ديوان الشيخ كاظم آل نوح: ٢ / ٢٨١، ٢٨٤، ٣٤٣، وديوان الربيعي: ١ / ٨٥، ١٢٨، وديوان الحويزي: ٩٤، ١٠٧، وديوان السيد مهدي الطالقاني: ١٦٢، والأنواء: ١٧٦، وديوان الحاج عبد الحسين الأزري: ١٩٠، ومع النبي وآله: ١ / ١٨٠، ١٩٠، ١٩٥ والذخائر: ٣٢، ومعين الحاج معين: ١ / ١٧٩، وديوان السماوي: ٣٨٢، ومن وحي الحسين: ١٩، ٣٤.
[٥٥٣] ينظر: الأصوات اللغوية: ٦٧.
[٥٥٤] ديوان الجعفري: ١٤٨.