الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٩٠ - التصوير الحسي
المتمثل في الطبيعة، ومجاله هنا المتمثل في (حشى الدين) في إشارة إلى عظم وقع المصاب، وشدة هوله.
وأكثر الشعراء من الصور السمعية في معرض وصف شجاعة الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه في إشارة إلى شدَّة بأسهم وصلابة موقفهم، وهم يذودون عن ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، من ذلك ما جاء في مرثية السيد رضا الموسوي الهندي([٥٠٠]): (من الكامل)
يتمايلون كأنَّما غنَّى لهم
وقع الظبى وسقاهم أكوابا
برقت سيوفهم فأمطرت الطلى
بدمائها والنقع ثار سحابا
وكأنَّهم مستقبلون كواعباً
مستقبلين أسنَّة وكعابا
إنَّ الصورة السمعية في قول الشاعر (غنى لهم وقع الظبى) وضعت الأساس لسلسلة من المعاني التي وظفت لوصف شجاعة أصحاب الحسين (عليه السلام) بلغت أشد دلالاتها حينما صوَّرت أولئك الأبطال وهم مستأنسون لصليل السيوف وكأنَّه غناءٌ، والمنايا كأنَّها كواعب حسان.
ومن التصوير الحسي، الصور التي تعتمد على حاسة اللمس، لكنه كان أقل حضوراً في مراثي الإمام الحسين (عليه السلام)، ومنه ما جاء في مرثية عبد القادر رشيد الناصري([٥٠١]): (من الخفيف)
ولدته الزهراء كالكوكب الفـ
ـذّ بهي الشعاع أزهر أشهبْ
بين كفيه رايةٌ لنبيٍّ
لمَّ من قومه الشتاتَ وقرَّبْ
[٥٠٠] ديوان السيد رضا الموسوي الهندي: ٤٢.
[٥٠١] ديوان الناصري: ٢ / ١٤٤.