الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٨٩ - التصوير الحسي
إليه الحسين بعد مقتل أصحابه، فجاءت لفظة (عين) معبرة عن منزلة الإمام الحسين (عليه السلام) من جهة، وعلى قسوة أعدائه من جهة أخرى، مما جعل الصورة لوحة فنية تعلق في ذهن المتلقي.
وقد اعتمد الشعراء في صورهم الحسية – البصرية – على قرائن لفظية مثل (بدا، رأى، لمع، طار، مرَّ، أسرع)([٤٩٧]).
ومن أنواع التصوير الحسي في مراثي الإمام الحسين (عليه السلام) الصور السمعية، لما لحاسة السمع من " قوة في التقاط الأصوات المتمثلة بالألفاظ عند نطقها لتكوين الصورة السمعية، فضلاً عن الحركة التي توحي بها الصورة، ونحس بها منتشرة في مفاصل الشعر... "([٤٩٨]).
لذلك فقد تكون الصورة السمعية أكثر تأثيراً من غيرها في المتلقي لما توحي به من أفعال وحركات.
يقول إبراهيم حموزي([٤٩٩]): (من الخفيف)
فأتاهُ من العدى سهمُ حتفٍ
ليته شقَّ مهجتي وجناني
وانتحى قلبهُ فرنَّ صداهُ
في حشى الدينِ صرَّة الآذانِ
الصورة في قول الشاعر (رنَّ صداه) اكتسبت فاعليتها التأثيرية مما يحدثه رنين الأجسام من صرير في الآذان، ولاسيما وأنَّ الشاعر عقد الصلة بين الصدى
[٤٩٧] ينظر: ديوان الشيخ كاظم آل نوح: ٣ / ٥٣٤، وديوان السيد رضا الموسوي الهندي: ٤٢، وديوان الحاج عبد الحسين الأزري: ٣٤٠، ,أدب الطف: ١٠ / ٥٧.
[٤٩٨] الصورة السمعية في الشعر العربي الجاهلي: ١٥٤.
[٤٩٩] أدب الطف: ١٠ / ٢٩.