الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٥٢ - الخاتمة
(من الكامل)
قمْ جرد السيف اليمان وصلْ به
فالسيف يخشى وقعُه إن جُرِّدا
يرضيك يا مولى البريَّة انَّنا
نقضي أسىً ولَهاً ليومك رصَّدا
فاعطف بطلعتك التي نطفي بها
غلل الصدى غوثاً فقد طال المدى
صلى الإله على رفيع مقامكم
ما ناح في الأيك الحمام وغرّدا
فقد جمع الشاعر بين استنهاض الإمام المهدي، والصلاة على أهل البيت في إشارة إلى تلازم هذين المطلبين، بوصفهما يؤديان إلى نتيجة واحدة تتمثَّل في إحقاق الحق، وإفشاء السلام في ظل دولة المهدي (عليه السلام).
ومما يجب الالتفات إليه – فضلاً عمّا تقدَّم – ظاهرة التفجع([٣٧٦])، التي طالما كانت موضوعاً لخواتيم المراثي في هذه الحقبة، وقد أخذت أكثر من اتجاه، أكثرها حضوراً التفجع على نساء الحسين (عليه السلام)، ولاسيما السيدة زينب([٣٧٧])، ويمكن تفسير ذلك بأنه محاكاة لطبيعة الأحداث التي جرت في كربلاء، وانتهت بسوق نساء الحسين (عليه السلام) سبايا في مشهد مؤثر، كان بمنزلة المنبع الثر لصور الشعراء في خواتيم مراثيهم، ونهاية خيط الحزن الواصل بين أجزاء المرثيَّة،
[٣٧٦] ينظر: ديوان الحويزي: ٢ / ٩٥، ٩٧، ١٠٠، ١٠٣، ١٠٧، ومنتقى الدرر في النبي وآله الغرر: ٢ / ٦١، والديوان: ٢ / ١٦٣، وديوان يعقوب الحاج جعفر الحلي: ٦٧، ومن وحي الزمن: ١٩٤، وأزهار الريف: ٥٦، والأنواء: ١٧١، ١٧٣، والقصائد البهية في النصائح المهدوية (مخطوط): ٨.
[٣٧٧] ينظر: ديوان الربيعي: ١ / ١١٤، ١١٦، وديوان الشيخ كاظم آل نوح: ١ / ١٧٤، ٢ / ٢٨٢، ٤٥٣، ٣ / ٥٩١، ٦٨١، وديوان السيد رضا الموسوي الهندي: ٤١، وديوان أبي المحاسن الكربلائي: ١٨، ٤٧.