الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٥١ - الخاتمة
الخاتمة
تحتل الخاتمة في الشعر الذي تشرَّف برثاء الإمام الحسين (عليه السلام) أهميَّة كبيرة، لأنها أكثر أجزاء المرثيَّة تعبيراً عن فلسفة الشاعر ورؤيته الذاتيَّة، الكاشفة عن علاقته بأهل البيت، والحسين خاصَّة([٣٦٩])، ويبدو ذلك واضحاً في مراثي الإمام الحسين (عليه السلام) في النصف الأول من القرن العشرين، فلطالما كانت تلك الخواتيم تعبر عن مطلب ما، كطلب الشفاعة([٣٧٠])، أو التوسل([٣٧١])، أو الشكوى([٣٧٢])، أو استنهاض الإمام المهدي([٣٧٣]) (عليه السلام)، الأمر الذي يسمح بالقول: إنَّ الخاتمة في المرثيَّة الحسينيَّة تعبر بامتياز عن صوت الشاعر([٣٧٤])، فضلاً عن كونها تحمل أبعاداً عقائديَّة تتمثَّل في إيمان الشعراء بمنزلة الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته، ووجاهتهم عند الله بوصفهم وسائل ناجعة للشفاعة، والخلاص الدنيوي والأخروي، وهو الهدف الذي طالما ترجمه الشعراء في الخاتمة، يقول السيد مهدي الطالقاني مستنهضاً الإمام المهدي في خاتمة إحدى مراثيه الحسينيَّة([٣٧٥]):
[٣٦٩] ينظر: مراثي الإمام الحسين في العصر الأموي (رسالة ماجستير): ٣٢.
[٣٧٠] ينظر: منتقى الدرر في النبي وآله الغرر: ١ / ١٧، ٢٠، وديوان الحاج يعقوب الحاج جعفر الحلي: ٣٤، ٣٨، ٤١، ٧٥، ٧٧، ١٠١، ١٤٤، ١٤٥، وديوان الشيخ هادي الكربلائي: ٤٠، وديوان الربيعي: ١ / ١٣١، ١٤٤، وديوان الشيخ كاظم آل نوح: ٢ / ٣٧٩، وديوان أبي الحب: ١٢٠.
[٣٧١] ينظر: ديوان الحاج يعقوب الحاج جعفر الحلي: ٥٩، وديوان الناصري: ٢ / ١٤٤، وديوان الياسري: ١٨، وديوان الشيخ عبد الغني الحر: ١٠٧.
[٣٧٢] ينظر: خير الزاد ليوم المعاد: ١٤، ٢٦.
[٣٧٣] ينظر: القصائد البهيَّة في النصائح المهدوية (مخطوط): ٥، والذخائر: ٣٦.
[٣٧٤] ينظر: شعر رثاء الإمام الحسين في العراق (رسالة ماجستير): ٣٠.
[٣٧٥] ديوان السيد مهدي الطالقاني: ٨١.