قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٦١٣ - القاعدة الثالثة والتسعون لمن أراد الراحة
٢. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«أحَبُّ العِبادِ إلى اللهِ تعالى الأتْقِياءُ الأخْفِياءُ، الّذين إذا غابُوا لَم يُفْتَقَدوا، وإذا شَهِدوا لَم يُعْرَفوا، أولئكَ أئمَّةُ الهُدى ومَصابيحُ العِلْمِ»[١٥٨٧].
٣. قال الإمام علي عليه السلام:
«تَبذّلْ لا تَشْتَهِرْ، ولا تَرْفَعْ شَخْصَكَ لِتُذْكَرَ بعِلْمٍ، واسْكُتْ واصْمُتْ تَسْلَم، تَسُرُّ الأبْرارَ وتَغيظُ الفُجّارَ»[١٥٨٨].
٤. وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام لكميل بن زياد:
«رُوَيْدَكَ لا تُشْهَرْ، وأخْفِ شَخْصَكَ لا تُذْكَرْ، تَعلَّمْ تَعْلَمْ»[١٥٨٩].
باء: إن الخمول ينتج راحة القلب والبال، وعدم الاهتمام بالشهرة، وعدم اللهاث وراء الثناء والمدح يجعل صاحبه مستقراً لا همّ له إلاّ آخرته فلذا حث الإمام الصادق عليه السلام على ذلك بقوله:
«إنْ قَدرتُم أنْ لا تُعْرَفوا فافْعَلوا، وما علَيكَ إنْ لَم يُثْنِ علَيكَ النّاسُ؟! وما علَيكَ أنْ تكونَ مَذْموماً عِندَ النّاسُ؟! إذا كنتَ عِندَ اللهِ مَحْموداً؟!»[١٥٩٠].
[١٥٨٧] ميزان الحكمة: ج٣، ص١٥٩، ح٥٣٩٤؛ كنز العمّال: ٥٩٢٩.
[١٥٨٨] ميزان الحكمة: ج٣، ص١٥٩، ح٥٤٠٠؛ شرح نهج البلاغة: ٢/ ١٨١.
[١٥٨٩] ميزان الحكمة: ج٣، ص١٥٩، ح٥٤٠١؛ بحار الأنوار للمجلسي: ٧٨/ ٥٧/ ١٢٠.
[١٥٩٠] ميزان الحكمة: ج٣، ص١٦٠، ح٥٤٠٥؛ بحار الأنوار: ٧٣/ ١٢١/ ١١٠.