قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٦١٤ - القاعدة الثالثة والتسعون لمن أراد الراحة
جيم: حذرت الأحاديث من حب الشهرة والظهور لما في ذلك من آثار سلبية على صاحبها كما جاء في الأحاديث التالية:
١. قال النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يَزالُ العَبدُ بخَيرٍ ما لَم يُعْرَفْ مَكانُهُ، فإذا عُرِفُ مَكانُهُ لَبِسَتْهُ فِتْنَةٌ لا يَثْبُتُ لَها إلاّ مَن ثَبَّتهُ اللهُ»[١٥٩١].
٢. قال الإمام علي عليه السلام:
«كَثْرَةُ المَعارِفِ مِحْنَةٌ، وكَثْرَةُ خِلْطَةِ النّاسِ فِتْنَةٌ»[١٥٩٢].
٣. قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام:
«ما أرى شيئاً أضَرَّ بِقُلوبِ الرِّجالِ من خَفْقِ النِّعالِ وَراءَ ظُهُورِهِم»[١٥٩٣].
٤. وقال الإمام علي عليه السلام في صفة المؤمن:
«يَكرَهُ الرِّفعَةَ ولا يُحِبُّ السُّمعَةَ»[١٥٩٤].
دال: لا يعني ذلك أن يترك المرء فعل الخير والنفع إلى الناس، وإنما يعني ترك التظاهر والبحث عن الأضواء، بل إذا استطاع أن ينفع دون أن يعرفه أحد فهذا شبيه بفعل العبد الصالح (الخضر) عليه السلام وفعل الإمام الحجة
[١٥٩١] ميزان الحكمة: ج٣، ص١٥٩، ح٥٣٩٧؛ كنز العمّال: ٥٩٥٠.
[١٥٩٢] ميزان الحكمة: ج٣، ص١٦٠، ح٥٤٠٤؛ غرر الحكم: ٧١٢٤.
[١٥٩٣] ميزان الحكمة: ج٤، ص٥٢١، ح٩٩٩٣؛ تنبيه الخواطر: ١/ ٦٥.
[١٥٩٤] ميزان الحكمة: ج٤، ص٥٢١، ح٩٩٨٩؛ بحار الأنوار: ٧٨/ ٧٣/ ٤١.