قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٨٤ - القاعدة الثامنة والعشرون لمن أراد تيسير حوائجه وستر عوراته
في حاجَةِ أخيه»[٨٢٥].
باء: إن من يريد أن يستر الله تعالى عوراته فما عليه إلاّ أن يستر عورة أخيه المؤمن، وهذا ما أشارت إليه الأحاديث الأخرى أيضاً كما في قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَن سَتَرَ أخاهُ في فاحِشَةٍ رَآها عَلَيهِ سَتَرَهُ اللهُ في الدّنيا والآخرة»[٨٢٦].
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم لما قال له رجل: أحب أن يستر الله عليّ عيوبي قال:
«أستُرْ عُيوبَ إخوانِكَ يَستُرِ اللهُ عَلَيكَ عُيوبَكَ»[٨٢٧].
جيم: ولعل في مفهوم الحديث إشارة إلى تجنب فضح عورات الناس وتتبعها لما في ذلك من خطر على الفاعل، وهذا ما أشارت إليه الأحاديث الشريفة عن كشف عورة المسلم يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَن كَشَفَ عَورَةَ أخيهِ المُسلِمِ كَشَفَ اللهُ عَورَتَهُ حَتّى يَفضَحَهُ بِها في بَيتِهِ»[٨٢٨].
[٨٢٥] ميزان الحكمة: ج٢، ص٤٨٣، ح٤٦١١؛ الأمالي للطوسي: ٩٧/ ١٤٧.
[٨٢٦] ميزان الحكمة: ج٦، ص٣٣٦، ح١٤٧٩٢؛ كنز العمال: ٦٣٩٢.
[٨٢٧] ميزان الحكمة: ج٦، ص٣٣٦، ح١٤٧٩٣؛ كنز العمّال: ٤٤١٥٤.
[٨٢٨] ميزان الحكمة: ج٦، ص٣٣٨، ح١٤٨٠٦؛ الترغيب والترهيب: ج٣، ص٢٣٩، ح٢.