قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٨٠ - القاعدة السابعة والعشرون من أراد أن يوفي حق الوالد
٢. قال الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام:
«إنّ لِلوَلَدِ عَلى الوالِدِ حَقّاً، وإنّ لِلوالِدِ على الوَلَدِ حَقّاً؛ فحَقُّ الوالِدِ علَى الوَلَدِ أن يُطيعَهُ في كُلِّ شيءٍ إلاّ في مَعصيّةِ اللهِ سبحانَهُ»[٨١٤].
٣. قال الإمام زين العابدين عليه السلام:
«أمّا حَقُّ أبيكَ فإن تَعلَمَ أنهُ أصلُكَ وأنهُ لَولاهُ لَم تَكُن، فَمهما رَأيتَ في نَفسِكَ مِمّا يُعجِبُكَ فاعلَمْ أنّ أباكَ أصلُ النّعمَةِ علَيكَ فيهِ، فاحمَدِ اللهَ واشكُرْهُ على قَدرِ ذلكَ، ولا قُوّة إلاّ باللهِ»[٨١٥].
باء: إن من الأدب والذوق أن يتكلم الولد مع أبيه بما فيه الاحترام كقوله يا أبي أو يا والدي أو على الأقل يكنيه بكنيته لأنها من حق المؤمن على المؤمن كما في قول الإمام الرضا عليه السلام:
«إذا كان الرجل حاضراً فكنه، وإذا كان غائباً فسمه»[٨١٦].
جيم: إن للمشي آداباً عامة ومن هذه الآداب المشي مع الوالد فلا يصح المشي بين يديه أي أمامه، ويعد المشي خلف الأب من التواضع له لحقه الكبير، وحيث إن التواضع في المشي ممدوح فلابد من مراعاته وهذا ما أكدت عليه الأحاديث كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
[٨١٤] ميزان الحكمة: ج٩، ص٥٧٣، ح٢٢٦٩٩؛ نهج البلاغة: الحكمة ٣٩٩.
[٨١٥] ميزان الحكمة: ج٩، ص٥٧٣، ح٢٢٧٠٠؛ بحار الأنوار: ج٧٤، ص٦، ح١.
[٨١٦] كتاب الأخلاق والآداب الإسلامية: ص٨٧٢.