قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ١٩٠ - القاعدة الثانية في اللسان بعد القلب
«لسان العاقل وراء قلبه، وقلب الأحمَقِ وَراءَ لِسانِه»[٣٦٤].
باء: عدم ارتجال الأفكار ينجي صاحبها من مزالق اللسان، لأن اللسان ترجمان الجنان كما ورد في الحديث الشريف:
«اللّسانُ تَرْجُمانُ الجَنانِ»[٣٦٥].
وقوله:
«الألسُنُ تُتَرجِمُ عَمّا تُجِنُّهُ الضَّمائرُ»[٣٦٦].
فلابد من التفكر والتدبر ثم التكلم.
جيم: كل من يسبق لسانه قلبه فهو منافق بحسب ما أشار إليه الحديث الشريف والأحاديث الأخرى كقول أمير المؤمنين عليه السلام:
«إنّ لِسانَ المؤمنِ مِنْ وَراءِ قَلْبِهِ، وإنّ قَلْبَ المُنافِقِ مِنْ وَراءِ لِسانِهِ؛ لأنّ المؤمنَ إذا أرادَ أن يَتَكَلَّمَ بكلامٍ تَدَبَّرَهُ في نَفْسِهِ، فإن كانَ خَيراً أبداهُ وإن كانَ شَرّاً واراهُ، وإنّ المُنافِقَ يَتَكَلَّمُ بِما أتى على لِسانِهِ لا يَدري ماذا لَهُ وماذا عَلَيْهِ»[٣٦٧].
٣ - المثل: (لو أن إنساناً قال كلاماً دون أن يتأمل قبله، يقع في الباطل والخطأ في أكثر الأحيان ويتحمل عواقب ذلك).
[٣٦٤] ميزان الحكمة: ج٧، ص٥٨٤، ح١٨٢٨٢.
[٣٦٥] ميزان الحكمة: ج٧، ص٥٨١، ح١٨٢٦٠.
[٣٦٦] ميزان الحكمة: ج٧، ص٥٨١، ح١٨٢٦١.
[٣٦٧] ميزان الحكمة: ج٧، ص٥٨٤، ح١٨٢٨٣.