قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ١٩٢ - القاعدة الثالثة فيما يجعل اللسان جميلاً
باء: ومما يجمّل اللسان استقامته وهذا ما يدل عليه قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يَستَقيمُ إيمانُ عَبدٍ حتّى يَسْتَقيمَ قَلبُهُ، ولا يَسْتَقيمُ قَلبُهُ حَتّى يَستَقيمَ لِسانُهُ»[٣٧١].
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إذا أصْبَحَ ابنُ آدمَ فإنّ الأعضاءَ كُلَّها تُكَفِّرُ اللِّسانَ، فتَقولُ: اتَّقِ اللهَ فِينا فإنّما نَحْنُ بِكَ؛ فإنِ استَقَمتَ استَقَمْنا، وإنِ اعوَجَجْتَ اعوَجَجْنا»[٣٧٢].
جيم: ومما يجمل اللسان حفظه عن الفحش والبذاءة وترك الثرثرة وهذا ما أكده الإمام زين العابدين عليه السلام بقوله:
«حَقُّ اللِّسانِ إكرامُهُ عَنِ الخَنا، وتَعويدُهُ الخَيرَ، وتَركُ الفَضولِ التي لا فائدَةَ لَها، والبِرُّ بالنّاسِ، وحُسْنُ القَوْلِ فيهِم»[٣٧٣].
وهناك الكثير من الأحاديث التي تكلمت عن مزالق اللسان وعثراته وتجمعها كلها عدم الاستقامة، وهناك أيضاً مما يجعله جميلاً ويجمعها كلها الاستقامة.
٣ - المثل: (لو أن إنساناً تكلم بفصاحة واستقامة كسب الدنيا والآخرة).
[٣٧١] ميزان الحكمة: ج٧، ص٥٨٣، ح١٨٢٧٦.
[٣٧٢] ميزان الحكمة: ج٧، ص٥٨٣، ح١٨٢٧٨.
[٣٧٣] ميزان الحكمة: ج٧، ص٥٨٤، ح١٨٢٨٤.