خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٦٧ - الجهة الثالثة فى ان الحج معاد ممثل
مجال لشعب ان يقولوا نحن احسن اثاثا و رئيا و لتنزههم عن زهرة الدنيا و كنوزها فلا موقع لان يقول قوم يا ليت لنا مثل ما اوتى فلان كما لا مجال لاحد ان يخرج فى قوم بزينة و لفرارهم عن غير الله الى الله حسبما فسر قوله تعالى ( ففروا الى الله) بالحج و لتفردهم عن الجمع و كذا رؤيتهم آيات بينات كانت خفيت عليهم و هم فى بلدانهم و للبسهم ما يشبه الكفن و هو ثوبا الاحرام و يستحب للحاج ان يكفن فيهما كما كفن رسول الله صلى الله عليه و آله فى ثوبى احرامه [١] و لتذللهم لله مشاة بل حفاة حيث ورد( ما عبد الله بشى ء افضل من المشى) [٢] و لذا حج الحسن بن على عليه السلام عشرين حجة ماشيا على قدميه [٣] و عن الصادق عليه السلام( جعل السعى بين الصفا و المروة مذلة للجبارين) [٤] و عن مولينا الصادق فى قوله تعالى( ذلك يوم مجموع له الناس و ذلك يوم مشهود) قال عليه السلام( المشهود يوم عرفة و المجموع له الناس يوم القيمة) [٥] و لاعترافهم بالذنوب حيث كشف مولينا الصادق عليه السلام و هو محرم عن ظهره حتى ابداه للشمس و هو يقول لبيك [٦] و كان عليه السلام اذا انتهى الى الملتزم قال لمواليه أميطوا عنى حتى اقر لربى بذنوبى فى هذا المكان [٧] الخ و لا منهم و امان الوحش و الطير و لصيانتهم عن العدوان و الجدال و كل ما يوجب الاذى المحرم حيث انه تمثل قوله تعالى : لا ظلم اليوم .
[١]وسائل ج ٩ ص ٣٧ .
( ٢ و ٣ ) ج ٨ ص ٥٥ .
[٤]وسائل ج ٩ ص ٥٥ .
[٥]وسائل ج ١٠ ص ٢٣ .
[٦]وسائل ج ٩ ص ٥٥ .
[٧]وسائل ج ٩ ص ٤٢٤ .