خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١١ - الرابع العنصر الغائى
بابائها , ألا ان الناس من ادم و آدم من تراب و اكرمهم عند الله اتقيهم]( .
( من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٢٦٢ )
و تؤسس المعيار الالهى و تبين سداده و دوامه كما قال رسول الله ( ص ) :
( لا فقر اشد من الجهل , و لا مال أعوذ من العقل و لا وحدة أوحش من العجب , و لا عقل كالتدبير , و لا ورع كالكف عن محارم الله , و لا حسب كحسن الخلق , و لا عبادة مثل التفكير) ( من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٢٧٠ )
و تنادى بأن النجاة فى التحرر من اوزار الميول المهلكة و اثقال الاهواء المردية , و فى الانعتاق من أعباء الغرائز التى تكون على شفا جرف هار تنهار فى نار جهنم كما قال رسول الله ( ص ) : نجى المخفون ( ج ٤ ص ٢٦٣ )
و تصرح بان صرح الاستقلال انما هو على اساس الاستغناء عن غير الله تعالى يا صاح اقراء ما قاله رسول الله و اعجب كيف يكون السياسة الاسلامية متبلورة فى الكرامة , و يالها من كرامة , حيث قال ( ص ) :
( لأن ادخل يدى فى فم التنين الى المرفق أحب الى من ان أسئل من لم يكن ثم كان) ( من لا يحضره ج ٤ ص ٢٧٠ )
كما كان سبطه على بن الحسين السجاد ( ع ) يقول :
( ان طلب المحتاج الى المحتاج سفه من رأيه , و ضلة من عقله , فكم قد رأيت يا الهى من أناس طلبوا العز بغيرك فذلوا , و راموا الثروة من سواك فافتقروا و حاولوا الارتفاع فاتضعوا) . . . ( الصحيفة السجادية دعاء ٢٨ ) و كذا يقول , ( ع ) :
( سبحان ربى كيف يسئل محتاج محتاجا , و أنى يرغب معدم الى معدم) . . . ( الصحيفة السجادية دعاء ١٣ )
و هكذا يؤسس بنيانه على التقوى الذى هو الكرامة التى لا سياسة