خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٦٦ - السياسة الاسلامية توجب اتحاد المسلمين و تأخيهم و تمنع من تفرقهم
و الله معكم و لن يتركم اهمالكم]( ٠ ( اقتباس من خطب نهج البلاغة )
و اعلموا عباد الله ان الله سبحانه لن يتر عمل قوم أخلصوا له فى الاضطهاد و الشهادة اذ العمل الالهى مشفوع بالنتيجة و ليس موتورا عنها , لان الباطل موتور و يذهب جفاء و اما الحق فيمكث فى الارض , و لذا نهى الله سبحانه عن الوهن , و عن الدعوة الى السلم و الحال هذه : اى اذا اشتد وطيس الحرب بابدان قطعت فى سبيله اربا اربا , و رئوس اطيح بها فى طريقه و بمصائب اخر لا يقدر البيان و البنان على شرحها فلا مجال للسلم , بل الامر منحصر فى الشهادة او الانتصار . قال سبحانه :
( و لا تهنوا و تدعوا الى السلم و انتم الاعلون و الله معكم و لن يتركم اعمالكم ) ٠ ( محمد ( ص ) : ٣٥ )
اى لا تهنوا و لا تدعوا الى المسالمة و اعلموا انكم انتم الاعلون لان الله القاهر فوق عباده معكم , و لن يقطع اعمالكم الصالحة عن الانتاج , و لن يتركم عن ثمرات مجاهداتكم و لا يجعلها وترا فردا بل يجعلها شفعا و زوجا بالانتاج . لان العمل المنتج شفع , و العمل العقيم وتر , و حاشا الله سبحانه ان يعد عباده الذين اشترى منهم انفسهم و أموالهم بالنصر و يقول لهم ( ان تنصروا الله ينصركم و يثبت اقدامكم ) و يقول ( و لينصرن الله من ينصره ) و يقول ( كتب الله لاغلبن أنا و رسلى ) و يقول ( ليظهره على الدين كله و لو كره الكافرون ) و يقول ( كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله ) ٠ ٠ ٠ ثم لا يفى به سبحانه الذى لا يخلف وعده و لا يقطع رجاء من رجاه , و لا امل من أمله سبحان الذى لا يعجزه شى ء فى السموات و الارض . . .
و نسأل الله تعالى منازل الشهداء , و معايشة السعداء , و مرافقة