خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٨ - السياسة الاسلامية تعتقد ان الحكومة انما هى للصالحين من عباد الله
( لا تمنوا على اسلامكم بل الله يمن عليكم أن هديكم للايمان) [١] ٠
فنعمة الامامة منحة عظيمة يعز فيها الحق و اهله , و يذل فيها الباطل و اهله , و يحيى فيها العدل و يموت فيها الظلم , و يحيى فيها التوحيد و يموت فيها الشرك , و يعيش فيها المستضعف المضطهد و يفنى فيها المستكبر المترف كما قال الله تعالى :
( و قال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا او لتعودن فى ملتنا فأوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين , و لنسكننكم الارض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامى و خاف وعيد) ( ابراهيم : ١٣ ١٤ )
و لقد صرح سبحانه بان صرح السياسة الاسلامية مبنى على الكرامة البالغة و هى الخشية من الله تعالى التى لا ينالها الا العلماء :
( انما يخشى الله من عباده العلماء) [٢] ٠
لانها خشية مقام الرب تعالى و خوف وعيده سبحانه . فلو لم تكن هذه الفضيلة فى الولاة لما صاروا حكاما الهيين و لما امكن لهم ان يطردوا الطغاة , و لما قدروا على ان يروا فرعون كل عصر و هامان كل دورة ما كانوا يحذرون فاذا خافوا مقام ربهم , و خافوا وعيده , و نهوا انفسهم عن الهوى , و لم يؤثروا الحياة الدنيا نجز وعد الحق سبحانه لهم , و تنجز وعيده سبحانه على اعدائهم لان رسول الله ( ص ) قال :
( من خاف الله عزوجل خاف منه كل شى ء و من لم يخف الله اخافه من كل شى ء) ( من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٢٥٨ ) ٠
و من اروع مصاديقه ما قال سبحانه فى عزة المستضعفين من بنى اسرائيل
[١] . . الحجرات : ( ١٧ ) و لا ينافيه قول السجاد ( ع ) ان اعطيت لن تثب عطائك بمن دعاء : ( ٤٥ ) فتدبر .
[٢] . . فاطر : ٢٨ .