خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٤ - السياسة الاسلامية تحوم حول الامة الواعية و الامام العادل الحق
أو نحو تبعية هارون ( ع ) لموسى ( ع ) و ان كان شريكا فى امره , و لكن لم يكن مساويا له بل كان وزيرا و عضدا لموسى ( ع ) و هكذا جرت سمة الامامة للائمة عليهم السلام حيث انه لم تعهد امامة استشارية , و لا خلافة و امامة بالشورى بل ان تعدد الائمة فى عصر كانت امامة بعضهم بالفعل دون بعض , و ان امكن ان تكون ولايتهم التكوينية و ما لهم من المقامات النفسية ( التى لا تنالها يد الجعل و النصب الاعتبارى كما لا تصل اليها يد النزع و الغصب ) بالفعل .
و اما المشورة و ان ورد فى مدحها انه :
( ما خاب من استشار)
و انه
( من استبد برأيه هلك)
و فى صلاح الزوجين الذين يخاف شقاقهما دعوة الى بعث الحكمين و لكن فى الفصال و الطلاق ورد :
( فان اراد فصالا عن تراض منهما و تشاور فلا جناح عليهما) ( البقرة : ٢٣٣ )
و هكذا ورد فى مدح سيرة المؤمنين الواجدين لعدة شرايط :
( أمرهم شورى بينهم) ( الشورى : ٣٨ )
و هكذا امر الله رسوله ( ص ) بالمشاورة حيث قال تعالى :
( و شاورهم فى الامر) ( آل عمران : ١٥٩ )
و لكن لا يدل شى ء من ذلك على لزوم كون القيادة بالمشورة و الزعامة بالشورى . اما الادلة الدالة على حسن الاستشارة فليست على حد يعارض ما يدل على نظام الامامة و ان الناس يحتاجون الى امام يديرهم لان لسان تلك الادلة هو مدح المشورة الذى لا كلام فيه دون تعيين كيفية الحكومة , و اما ما يدل على ان امر المؤمنين : بالشورى ففيه : اولا انه يختص بما كان ذلك الامر هو امرهم يعنى اذا كان تعيينه بايديهم , و اما اذا كان هو أمر الله لا امرهم فلا مجال للشورى فيه . و حيث ان