خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٠٣ - الفصل الثانى فى اثبات النبوة العامة و ضرورتها
العملى ليخرج الناس من الظلمات الى النور باذن الله , و يهديهم فى الدنيا الى نظام العدل , و فى الاخرة الى النعيم الابدى .
و هى اى النبوة على قسمين : احديهما النبوة الخاصة التى يتصف بها شخص معين فى الخارج كنبوة خاتم الانبياء محمد بن عبدالله صلى الله عليه و آله .
و الاخرى : هى النبوة العامة التى لا اختصاص لها بشخص معين دون غيره , و هذا القسم هو المراد منها فى هذا الموقف , اذ النبوة الخاصة لكونها امرا شخصيا فى الخارج مما لا يمكن البحث الفلسفى حولها , و لا مجال لاقامة البرهان عليها نفيا و لا اثباتا , اذ المعتبر فى مقدمات البرهان هو ان تكون كلية دائمة [١] كما يعتبر ان تكون اوليه ذاتية , و من هنا يحكم بان الشخص الخارجى حيث انه يتغير و يزول لا يقام عليه البرهان . فتحصل : ان النبوة ما هى و ان المبحوث عنه هنا ما هو [٢] .
الفصل الثانى فى اثبات النبوة العامة و ضرورتها
ان البحث حول النبوة و ضرورتها بلحاظ نظام الكل مسئلة فلسفية حيث انها بحث عن وجود شى ء لا يتخصص بتخصص طبيعى و لا رياضى كما فى موطنه [٣] و الكلام هنا متمحض فى النبوة . و اما الشريعة التى هى من آثارها و فروعها المترتبة عليها فلا بحث عنها هنا ,
[١]الفصل الاول فى المقالة الثانية من برهان الشفاء .
[٢]المبدء و المعاد لصدر المتألهين ص ٤٨٨ .
[٣]الفصل الاول من المرحلة الاولى من الاسفار .