خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٥٨ - الجهة الاولى فى ان الحج توحيد ممثل
الخلق لبيك لبيك ذا النعماء و الفضل الحسن الجميل لبيك لبيك كشاف الكرب العظام لبيك لبيك عبدك و ابن عبديك لبيك لبيك يا كريم لبيك الى ان قال عليه السلام تقول : ذلك فى دبر كل صلاة مكتوبة و نافلة و حين ينهض بعيرك و اذا علوت شرفا او هبطت واديا او لقيت راكبا او استيقظت من منامك و بالاسحار و اكثر ما استطعت و اجهر بها . . . و اعلم انه لابد من التلبيات الاربع التى كن فى اول الكلام و هى الفريضة و هى التوحيد و بها لبى المرسلون و أكثر من ذى المعارج فان رسول الله صلى الله عليه و آله كان يكثر منها و اول من لبى ابراهيم عليه السلام الخ [١] .
و عن مولينا ابى جعفر عليه السلام انه سئل لم سميت التلبية تلبية قال عليه السلام اجابة اجاب موسى ربه [٢] و عن مولينا الصادق عليه السلام فى اشعار البدنة الذى هو بمنزلة التلبية فى بعض اقسام الحج انه قال عليه السلام( . . . ثم قل بسم الله اللهم منك و لك اللهم تقبل منى) [٣] الخ حيث انه ناظر الى ما تقدم من انما يرومه الحج هو لقاء الله و طرد غيره اى غير ما كان و فى دعاء الاحرام . . ( . اللهم انى اسألك ان تجعلنى ممن استجاب لك و آمن بوعدك و اتبع امرك فانى عبدك و فى قبضتك لا اوقى الا ما وقيت و لا اخذ ما اعطيت) [٤] .
و حيث ان التلبية اجابة لله خالصة تخسف بالاخابث و تطرد كل شيطان مارد و خبيث كما قال الصادق عليه السلام( : هيهنا يخسف بالاخابث) [٥] كما خسف بقارون و كنوزه و حيث ان الحج توحيد
[١]وسائل ج ٩ ص ٥٣ .
[٢]وسائل ج ٩ ص ٤٨ .
[٣]وسائل ج ٨ ص ١٩٩ .
[٤]وسائل ج ٩ ص ٢٣ .
[٥]وسائل ج ٩ ص ٤٩ .