خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١١٩ - المقدمة الامر الاول فى ان لكل عبادة بطنا و سرا
يديه و اخرى خلفه و اخرى عند رجليه و يقف التى هى احسنهن فوق رأسه فان اتى عن يمينه منعته التى عن يمينه ثم كك الى ان يؤتى من الجهات الست قال فيقول احسنهن صورة من انتم جزاكم الله عنى خيرا فيقول التى عن يمين العبد انا الصلاة و يقول التى عن يساره انا الزكاة و تقول التى بين يديه انا الصيام و تقول التى خلفه انا الحج و العمرة و تقول التى عند رجليه انابر من وصلت من اخوانك ثم يقلن من انت فانت احسننا وجها و أطيبنا ريحا و ابهانا هيئة فتقول انا الولاية لال محمد صلوات الله عليه و عليهم [١] .
حيث انه يدل على ان للحج صورة باطنية يتمثل بها اذا برق البصر و خسف القمر , و اذا التفت الساق بالساق و الى الله يومئذ المساق , و اذا ارتحل من الملك الى الملكوت و تبدلت الدنيا بالاخرة , و كما ان هناك علما يبحث عن احكام الحج من الوجوب و الحرمة او الصحة و البطلان كك هيهنا علم يطوف حول حكم الحج و يسعى بين اسراره و رموزه و يغوص فى لطائفه و اشاراته و يطير فى سماء معارفه .
و حيث ان الله تعالى قد من على بتأليف كتاب الحج تقريرا لدراسة سيدنا الاستاذ آية الله العظمى السيد محمد المحقق الداماد قده و رزقنى زيارة بيته الحرام و شاهدت هناك آيات بينات و اوتيت نزرا من اسرار الحج و الهمت نبذا من حكمه و كان الانسب تكميل مناسك الحج ببيان معارفه و تتميم مباحث الفقه الاصغر بكرائم الفقه الاكبر الذى به يكمل الدين و تتم النعمة , فبادرت بتحرير هذه الوجيزة لتكون مدخلا لتلك المباحث الهامة و تبصرة لنفسى و تذكرة لاخوانى المؤمنين و زادا لسفرة الحج و راحلة لامين البيت الحرام و محملا لكل من يأتيه رجالا و على كل ضامر يأتين من كل فج عميق و نفقة لكل من يشد الرحال اليه .
[١]المحاسن ص ٢٨٨ .