خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١١٧ - المقدمة الامر الاول فى ان لكل عبادة بطنا و سرا
كتابه الذى هو تبيان كل شى ء و له اى لكتاب الله تعالى ظهر و بطن حيث قال مولينا ابوجعفر عليه السلام فى حديث : ان لكتاب الله ظاهرا و باطنا الخ [١] فلجميع ما فى القرآن و منه الحج ظهر يعرفه الناس و بطن , يرى الشاهد منهم ما لا يرونه و ينال العارف منهم ما لا يناله غيره . و ذلك كما ان للسماء ظهرا و بطنا حيث سئل ابن نباتة اميرالمؤمنين عليه السلام كم بين السماء و الارض قال عليه السلام مد البصر و دعوة المظلوم [٢] فدل على ان البصر لا يرى الا ظاهرا السماء و اما باطنها فلا يراه الا البصيرة لان المظلوم المستجير بالله لا يدعو الا الله الذى اوحى فى كل سماء امرها [٣] و وعد الناس بان رزقهم فى السماء [٤] و اوعد الكفار بان لا تفتح لهم ابواب السماء [٥] اى بواطنها و اسرارها . فتحصل ان لكل عبادة و منها الحج بطنا و سرا .
ثم ان الله تعالى امر الناس ان يأخذوا ما آتاهم الرسول حيث قال( : ما آتاكم الرسول فخذوه) [٦] .
ثم قال . . . خذوا ما آتيناكم بقوة [٧] و عن اسحاق بن عمار و يونس قالا سألنا اباعبدالله عليه السلام عن قول الله تعالى خذوا ما آتيناكم بقوة . أقوة فى الابدان او قوة فى القلب ؟ قال عليه السلام فيهما جميعا [٨] .
[١]المحاسن ص ٢٧٠ .
[٢]الميزان ج ١٧ ص ٣٩٧ .
[٣]سورة الفصلت آية ١٢ .
[٤]سورة الذاريات آية ٢٢ .
[٥]سورة الاعراف آية ٤٠ .
[٦]سورة الحشر آية ٧ .
[٧]سورة البقرة آية ٦٣ .
[٨]المحاسن ص ٢٦١ .