خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١١٠ - الفصل العاشر فى العفو عن القصاص
الدية فلعله لان الرجل غالبا اقوى من المراة فى التوليد الاقتصادى و تأمين المؤون او لغير ذلك مما يعلمه الله تعالى , لا ان المراة نصف الرجل فى القيمة , لوضوح فساده طردا و عكسا .
الفصل العاشر فى العفو عن القصاص
ان القتل العمدى لكونه ظلما و اعتداء على الغير يكون كغيره من السيئات و التعديات , من حيث امكان الانتقام منه , و من حيث جواز العفو عنه , و الدليل على ذلك قسمان : احدهما ما يدل عليه بالعموم , و ثانيهما ما يدل عليه بالخصوص . اما القسم الاول : فهو عدة آيات تدل على ان المظلوم و من وقع عليه الاعتداء له الانتصار و الانتقام بمثل ما اعتدى عليه , كما له العفو و الصفح عمن تعدى عليه , كقوله تعالى : ( و جزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفى و اصلح فاجره على الله انه لا يحب الظالمين ) . [١] و قوله تعالى : ( و ان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم و لئن صبرتم لهو خير للصابرين) . [٢]
و قوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم و اتقوا الله و اعلموا ان الله مع المتقين) . [٣] الى غير ذلك من الايات التى تدل على جواز الانتقام و الانتصار للمظلوم , و لكن بقدر ما تعدى عليه , لا ما يزيد عليه , فانه ايضا ظلم . كما يدل على جواز العفو و
[١]سورة الشورى آية ٤١ و ٤٠ .
[٢]سورة النحل آية ١٢٦ .
[٣]سورة البقرة آية ١٩٤ .