نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩٦ - القرائن الدالّة على أنّها فتواه ورأيه
غموض أصل مفاد هذه الروايات وكونه على خلاف الأصل والقاعدة وظواهر القرآن والأحاديث والشهرة وعمل المتشرّعة.
أقول: لا شكّ في وضوح الإطلاق في الأخبار والروايات النافية وادّعاء الغموض فيها غير صحيح جدّاً، كما أنّ مخالفة الأصل والقاعدة غير واضحة جدّاً، فأيّ أصل أو قاعدة يدلّ على إرثها من جميع التركة!!! وأمّا ظواهر القرآن فقد مرّ الجواب عنها، كما أنّ النسبة إلى الشهرة قد مرّ بطلانها، وكذلك عمل المتشرّعة.
وبالنتيجة هذه الوجوه للجواب عن الإشكال لا يمكن الاتّكال عليها، وعليه فالجواب الصحيح أن يقال: إنّ المستهجن هو تخصيصات متعدّدة متكثّرة، وأمّا التخصيص إذا كان واحداً ولكن الأفراد التي تخرج عن دائرة العامّ كانت كثيرة لم يكن مستهجناً، فإذا قال: اعتق رقبة، ثمّ قال: لا تعتق الرقبة الكافرة، فيصحّ التقييد ولو كان أفراد المؤمن بين الرقبات قليلًا.
الثالث: إنّ ما ذكره ابن اذينة إنّما هو بالنسبة إلى الرباع، فإنّه قال:
في النساء إذا كان لهنّ ولد اعطين من الرباع، والاعتماد عليه موجب لعدم حرمان الزوجة عن الرباع وحرمانها عن سائر الأراضي، وهذا ممّا لم يقل به أحد.
وقد اجيب عنه:
بأنّ الرباع هي القدر المتيقّن من الحكم