نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨١ - كلام حول الآية الشريفة ١٢ من سورة النساء
ويؤيّد الأوّل أنّه ما اعترض عليهم أحدٌ من أصحابهم عليهم السلام، ولم يناقشوهم بأنّ كلامهم في حرمان الزوجة مخالف للقرآن العزيز، مع أنّهم في الموارد الاخرى إذا كان في أذهانهم شيء من توهّم المخالفة للقرآن ذكروه وطلبوا الجواب من الإمام عليه السلام، فراجع الروايات.
وعليه فلا يصحّ أن يُقال بترجيح موثّقة ابن أبي يعفور على سائر الروايات الدالّة على الحرمان من جهة أنّها موافقة للقرآن الكريم، هذا أوّلًا.
وثانياً: إنّ المراد من المخالفة ولزوم ترك المخالف للقرآن هي المخالفة الكلّيّة ولا تشمل المخالفة بالعموم والخصوص كما هو واضح.
وثالثاً: إنّ رواية عبد الرحمن وإن صرّح الشيخ بأنّها صحيحة ولكن الظاهر أنّها ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها، وبناءً على ذلك نقول بتساقط المرجّحين ونذهب إلى أنّ موثّقة ابن أبي يعفور وبعض ما دلّ على عدم الحرمان لا يقاومانِ الروايات المتواترة الدالّة على الحرمان كما هو واضح جدّاً.
الطائفة الثالثة: وهي منحصرة بمقطوعة عمر بن اذينة وهي ما ذكره الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة في النساء، إذا كان لهنّ ولد اعطين من الرباع [١].
[١] الاستبصار ٤: ١٥٥ ح (٥٨٢) ١٣، وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٣، الباب ٧ ح ٢، كتاب الفرائض، أبواب ميراث الأزواج.