نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٠ - كلام حول الآية الشريفة ١٢ من سورة النساء
وجود الفرق بين الذكر والانثى في الورثة.
وبالجملة: في دلالة الآية الشريفة على إرثها من جميع ما تركه الزوج تأمّل جدّاً، والآية من هذه الجهة مجملة، واللَّه أعلم.
وعليه فلا يصغى إلى ما تخيّله بعض من عدم اعتناء فقهاء الشيعة في استنباطاتهم الفقهيّة إلى القرآن الكريم، كيف وهم من أدق الباحثين في القرآن الكريم سيّما في آيات الأحكام ولا يناسب أن نعترض على صاحب الجواهر وأمثاله بأنّهم تركوا القرآن واعتمدوا على الروايات المخالفة. وليست هذه النسبة إلّاوفي الواقع اعتراضاً على الأئمّة الأطهار عليهم السلام حيث إنّهم صرّحوا بحرمان الزوجة من العقار، كما أنّهم صرّحوا باختصاص الحبوة بالولد الأكبر، وفقهاء الشيعة تبعهم بما أنّ كلامهم حجّة على حسب كلام الرسول الأعظم الوارد في حديث الثقلين [١] والذي مفاده أنّ العترة الطاهرة هم المرجع الديني والعلمي في جنب القرآن الكريم.
وبالجملة: إمّا أن لا يكون للآية إطلاق كما اخترناه، وإمّا أن يكون له إطلاق، وكلامهم مخصّص أو مقيّد له.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤؛ بحارالأنوار ٢: ١٠٠.