تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٨ - ٤٢٦٩
و قال:يقول لك رسول اللّه(ص):«زوّج جويبرا ابنتك الذلفاء»قالت:
لا و اللّه،ما كان جويبر ليكذب على رسول اللّه(ص)بحضرته،فابعث رسولا [الآن]يردّ إليك جويبرا.
فبعث[زياد]رسولا فلحق جويبرا،فقال له زياد:يا جويبر!مرحبا بك.
اطمئنّ حتى أعود اليك.
ثم انطلق زياد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم فقال له:بأبي أنت و أمي،[إنّ]جويبرا أتاني برسالتك.فقال:إنّ رسول اللّه(ص)يقول:«زوّج جويبرا ابنتك الذلفاء»،فلم ألن *له في القول.و رأيت لقاءك،و نحن لا نزوّج إلاّ أكفاء[نا]من الأنصار.فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم:
«يا زياد!جويبر مؤمن،و المؤمن كفو المؤمنة،و المسلم كفو المسلمة.فزوّجه- يا زياد!-و لا ترغب عنه».قال:فرجع زياد إلى منزله،و دخل على ابنته، فقال لها ما سمعه من رسول اللّه(ص)فقالت له:إنّك إن عصيت رسول اللّه(ص) كفرت..فزوّج جويبرا.
فخرج زياد،فأخذ بيد جويبر،ثم أخرجه إلى قومه،فزوّجه على سنّة اللّه و سنة رسول اللّه(ص)و ضمن صداقه.
قال:فجهّزها زياد و هيّأها،ثمّ أرسلوا إلى جويبر،فقالوا[له]:أ لك منزل فنسوقها إليك؟.فقال:و اللّه!ما لي من منزل.قال:فهيؤها،و هيّئوا لها منزلا، و هيئوا لها فيه فراشا و متاعا،و كسوا جويبرا ثوبين.و ادخلت الذلفاء في بيتها، و ادخل جويبر عليها معتما.فلمّا نظر إليها،رآها في بيت [١]و متاع و ريح طيّبة،