تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٥ - ٤٢٦٩
الثمالي،قال:..قال أبو جعفر عليه السلام:«و إنّ رجلا كان من أهل اليمامة، يقال له:جويبر،أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم منتجعا [١]للإسلام، فأسلم و حسن إسلامه،و كان رجلا قصيرا دميما *،محتاجا عارفا [٢].و كان من قباح السودان..فضمّه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم لحال غربته [و عراه]،و كان يجري عليه طعامه صاعا من تمر بالصاع الأوّل،و كساه شملتين، و أمره أن يلزم المسجد،و يرقد فيه باللّيل.فمكث بذلك ما شاء اللّه،حتى كثر الغرباء ممّن يدخل في الإسلام من أهل الحاجة بالمدينة،فضاق بهم المسجد.
فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى نبيه صلى اللّه عليه و آله و سلّم أن طهّر مسجدك و أخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل،و أمره [٣]بسدّ أبواب كلّ من كان له نحو المسجد باب إلاّ باب علي عليه السلام و مسكن فاطمة عليها السلام.و لا يمرّ فيه جنب، و لا يرقد فيه غريب.
قال:فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم عند ذلك [٤]بسدّ أبوابهم إلاّ باب علي عليه السلام،و أقرّ مسكن فاطمة عليها السلام على حاله.
قال:ثمّ إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم أمر أن يتخذ المسلمون [٥]سقيفة،فعملت لهم-و هي الصفّة-ثمّ أمر الغرباء و المساكين أن يظلّوا فيها [نهارهم و ليلهم،فنزلوها و اجتمعوا فيها].
[١] قال في لسان العرب ٣٤٧/٨:النجعة:طلب الكلأ و العرف،و يستعار فيما سواهما..إلى أن قال:و هؤلاء قوم ناجعة و منتجعون.