تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٤ - ٤٢٢٥
شملتي صوف؛أتّزر بإحداهما و أرتدي بالأخرى.
قال:و قال:إن أبا ذر بكى من خشية اللّه حتى اشتكى عينيه،فخافوا عليهما،فقيل له:يا أبا ذر!لو دعوت اللّه في عينيك؟فقال:إنّي عنهما لمشغول، و ما عناني أكبر.
فقيل له:و ما شغلك عنهما؟قال:العظيمتان:الجنّة و النار.
قال:و قيل له-عند الموت-:يا أبا ذر!ما مالك؟قال:عملي.قالوا:إنّما نسألك عن الذهب و الفضة؟قال:ما أصبح فلا أمسى،و ما أمسى فلا أصبح.
لنا كندوج *نضع فيه خير [١]متاعنا.سمعت حبيبي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:«كندوج المؤمن [٢]قبره».
و منها:ما رواه هو رحمه اللّه [٣]،عن محمّد بن مسعود،و محمد بن الحسن البراثي،قالا:حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن فارس،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين ابن أبي الخطاب،عن محمّد بن سنان،عن الحسين بن المختار،عن زيد الشحّام، قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول:«طلب أبو ذر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم،فقيل:إنّه في حائط كذا و كذا..فتوجه في طلبه،فوجده نائما.
فأعظمه أن ينبّهه،فأراد أن يستبري نومه من يقظته،فتناول عسيبا يابسا فكسّره ليسمعه صوته ليستبري به نومه.فسمعه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم فرفع رأسه،فقال:«يا أبا ذر!تخدعني؟!أما علمت أني أرى أعمالكم