تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٣ - ٤٢٢٥
مانا بك،فقال أبو ذر:هل أعطى أحدا من المسلمين مثل ما أعطاني؟!قالا:
لا،قال:فإنّما أنا رجل من المسلمين،يسعني ما يسع المسلمين،قالا[له]:إنّه يقول:هذا من صلب مالي،و باللّه الذي لا إله إلاّ هو ما خالطها حرام.
و لا بعثت بها إليك إلاّ من حلال،فقال:لا حاجة لي فيها،و قد أصبحت يومي هذا،و أنا من أغنى الناس.فقالا له:عافاك اللّه،و أصلحك اللّه،ما نرى في بيتك قليلا و لا كثيرا ممّا يستمتع به؟فقال:بلى،تحت هذا الإكاف *الذي ترون رغيفا شعير،قد أتى عليهما أيّام،فما أصنع بهذه الدنانير.لا و اللّه،حتى يعلم اللّه إني لا أقدر على قليل و لا كثير،و قد أصبحت غنيا بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام و عترته الهادين المهديين الراضين المرضيين،الذين يهدون بالحقّ و به يعدلون،و **كذلك سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:«إنّه لقبيح بالشيخ أن يكون كذابا..»فردّاها عليه،و أعلماه أنّه لا حاجة لي فيها،و لا فيما عنده حتى ألقى اللّه ربّي،فيكون هو الحاكم فيما بيني و بينه.
و منها:ما رواه هو رحمه اللّه [١]،عن علي بن محمّد القتيبي،قال:حدّثني الفضل بن شاذان،قال:حدّثني أبي،عن علي بن الحكم،عن موسى بن بكر، قال:قال أبو الحسن عليه السلام:«قال أبو ذر:من جزى اللّه عنه الدنيا خيرا فجزاها اللّه عنّي مذمّة؛بعد رغيفي شعير أتغدّى بأحدهما و أتعشّى بالآخر،و بعد