تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٨ - ٤٢٢٥
و في اسد الغابة [١]:إنّه أوّل من حيّا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم بتحيّة الإسلام.و إنّه كان يعبد اللّه تعالى قبل مبعث النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم بثلاث سنين،و بايع النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم على أن لا تأخذه في اللّه لومة لائم،و على أن يقول الحقّ و إن كان-حقا-عليه..إلى آخره.
و قد روى الكشي و غيره أخبارا كثيرة في مناقبه.
و قد أخّر الميرزا..و غيره نقلها إلى فصل الكنى؛لاشتهاره بالكنية.و كأنّه في الكنى نسي الوعد و لم يذكرها.
و نحن حيث بنينا في هذا الكتاب على أن لا نؤخر إلى فصل الكنى إلاّ ترجمة من لم يعرف له اسم،ننقلها هنا للاستفادة بجملة منها في ترجمة من شاركها في جملة من تلك الأخبار في المناقب.
و عدم الحاجة إلى تلك الأخبار-لوضوح حال الرجل-لا يوجب رفع اليد عن نقلها،بعد كون نفس نقلها عبادة،فنقول:
إنّ منها:ما رواه الكشي رحمه اللّه [٢]عن أبي الحسن محمّد بن سعيد بن يزيد [٣]،و محمّد بن أبي عوف البخاري،قالا:حدّثنا محمّد بن أحمد بن حمّاد أبو علي المحمودي المروزي،رفعه،قال:أبو ذر الذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم:«ما أظلّت الخضراء،و لا أقلّت الغبراء،على ذي لهجة أصدق من أبي ذر..يعيش وحده،و يموت وحده،و يبعث وحده،و يدخل الجنّة
[١] اسد الغابة ٣٠١/١.
[٢] الكشي في رجاله:٢٤-٢٥ حديث ٤٨.
[٣] خ.ل:بن مزيد.