تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٢ - ٤٢٢٥
عليه و آله و سلّم،أحد الحواريين الذين مضوا على منهاج سيّد المرسلين [١].
كان بدو الإسلام [٢]ذئب عدا على غنم له من جانب،
[١] روى الكشي في رجاله:٩ حديث ٢٠،بسنده:..عن أسباط بن سالم قال:قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام:«إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمّد بن عبد اللّه رسول اللّه[صلى اللّه عليه و آله و سلّم]الذين لم ينقضوا العهد،و مضوا عليه..فيقوم سلمان،و المقداد،و أبو ذر..
[٢] ذكر بدء إسلام الصحابي العظيم أبا ذر رضوان اللّه تعالى بهذه الصورة التي رواها السيّد بحر العلوم قدّس سرّه و الشيخ الصدوق في أماليه في المجلس الثالث و السبعون:٤٧٩، و الشيخ الكليني قدّس سرّه في روضة الكافي ٢٩٧/٨ حديث ٤٥٧ مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ. و لكن العامة ذكروا في سبب إسلامه صورا أخرى؛ففي الاستيعاب ٦٤٥/٢ برقم ١١٤،و الإصابة ٦٣/٤ برقم ٣٨٤،و اسد الغابة ١٨٦/٥،و صفوة الصفوة ٢٣٨/١ بصورة واحدة باختلاف يسير في بعض الالفاظ،بسنده:..-و اللفظ من المجموع-عن ابن عباس قال:لمّا بلغ أبا ذر مبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه[و آله]و سلّم بمكة قال لأخيه نفيس:اركب إلى هذا الوادي و أعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنّه نبيّ يأتيه الخبر من السماء،و اسمع من قوله ثم ائتني..فانطلق الأخ حتّى قدم مكة و سمع من قوله،ثم رجع إلى أبي ذر،فقال له:رأيته يأمر بمكارم الأخلاق،و سمعت منه كلاما ما هو بالشعر،فقال ما شفيتني فيما أردت...فتزوّد و حمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة [فأتى مكة]فأتى المسجد و التمس النبي صلى اللّه عليه[و آله]و سلّم،و هو لا يعرفه، و كره أن يسأل عنه حتى أدركه[بعض]الليل:فاضطجع فراه علي بن أبي طالب [عليه السلام]فعرف أنّه غريب،فلمّا رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح،ثم احتمل قربته و زاده إلى المسجد،و ظلّ ذلك اليوم و لا يراه النبي صلى اللّه عليه[و آله]و سلّم حتى أمسى،فعاد إلى مضجعه،فمرّ به علي[عليه السلام]فقال: «أما آن للرجل أن يعلم منزله»،فأقامه فذهب به معه لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء،حتى كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك،فأقامه،ثم قال:أ لا تحدّثني ما الذي أقدمك؟قال:إن اعطيتني عهدا و ميثاقا لترشدني فعلت..ففعل،فأخبره قال:«إنّه-