تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٤ - ٤١٦٠
[٢] جَهَنَّمَ... الآية[سورة النساء ٤:١١٥]-أنّ من البين لدى جميع الفرق وقوع هذه الفرقة الاثنى عشرية في طرف النقيض من سائر الفرق الاثنين و السبعين،لكونهم جميعا ملعونين بلسان هؤلاء،مستوجبين أشدّ العذاب عندهم في يوم الجزاء،بخلاف بعض أولئك الفرق الآخرين مع بعض،فإنّ المعتزلة-مثلا-:«يقولون بفسق الأشاعرة فكيف باستحقاقهم الخلود في النار»،و كذلك العكس؟!و لكن الشيعة الموصوفين يعتقدون هلاك كلتي الفرقتين في جهنم مع سائر الفرق السبعين الذين لا يقولون بإمامة الاثني عشر المنصوص على إمامتهم و خلافتهم في كلام سيّد المرسلين،أو يقولون نؤمن ببعض و نكفر ببعض،أو يقدّمون من أخّره اللّه و رسوله و يؤخّرون من قدّماه..إلى أن قال في صفحة:٢٤١ و يدلّ عليه مضافا إلى شهادة أحوال هؤلاء و نظام أمر مذهبهم و الحمد للّه إلى هذا الزمان و غاية احتياطهم في الدين و اجتنابهم عن متابعة أهواء الملحدين و المبتدعين،و عن تقليد الأموات من المجتهدين،و عن تحليل الحرام و تحريم الحلال في شريعة سيد المرسلين،و أخذ الرشى في الأحكام،و المباعدة و المباغضة مع أهل بيت رسول اللّه الطيّبين الطاهرين،حديث يرويه ابن مردويه-المشهور الذي هو من أعاظم حفاظهم-بإسناده عن زاذان،عن عليّ عليه السلام أنّه قال:-و ما كان يقول شيئا إلاّ عن لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم-:«ستفترق هذه الأمّة على ثلاث و سبعين فرقة،اثنان و سبعون في النار و واحد في الجنّة،و هم الذين قال اللّه تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنٰا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ [سورة الأعراف(٧):١٨١]أنا و شيعتي». و ذلك أنّ من الظاهر أن الخلفاء الثلاثة و أتباعهم الأغوياء لم يكونوا شيعة علي عليه السلام،و لا يكونون أبدا إلى يوم القيامة..إلى أن قال:و للمولى جلال الدين المذكور-أيضا-رسائل كثيرة غير ما ذكرناه في مسائل نادرة من الحكمة و الكلام..، و غير ذلك،و له أيضا شعر جيد،و كان تخلّصه ب:الفاني..ثم ذكر له بعض الأبيات و منها في صفحة:١٤٢: خورشيد كمال است نبىّ،ماه وليّ اسلام محمّد است،و ايمانست عليّ گر بيّنهاى در اين سخن مىطلبى بنگر كه زبيّنات اسما است جلي و منها: آن چهار خليفهاى كه ديدى همه نغز بشنو سخنى لطيف و شيرين و لغز بادام خلافت ز پى گردش حقّ افكند سه پوست تا برون آيد مغز -