تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٢ - بيان
و سيجيء في الفيض بن المختار [١]أيضا،لكن في الكافي [٢]في باب النص على الرضا عليه السلام:«لو كانت الإمامة بالمحبّة،لكان إسماعيل أحبّ إلى أبيك منك».و فيه [٣]أيضا:«لا تجفوا إسماعيل».انتهى المهم ممّا في التعليقة.
و أقول:قد سها قلمه الشريف في نقل ذمّه في الخبر الذي رواه الكشّي في ترجمة إبراهيم بن أبي سمال،فإنّ المراد بإسماعيل في ذلك الخبر [٤]هو إسماعيل بن الكاظم عليه السلام لا إسماعيل بن الصادق عليه السلام.
و أمّا خبر الحسن بن راشد فقد أجاب عنه الحائري [٥]رحمه اللّه بأنّه مع ضعفه،لا دلالة فيه على أنّه المراد،و لكن من تدبّره ظهر له بقرينة ذيله أنّه المراد،فإنّ الخبر هكذا:قال الحسن:سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن إسماعيل فقال:«عاص عاص لا يشبهني،و لا يشبه أحدا من آبائي».فإنّ هذا الذيل
[١] عن رجال الكشّي:٣٥٤ حديث ٦٦٣ بسنده:..عن الفيض قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:ما تقول في الأرض أتقبلها من السلطان..و قد سلفت الرواية منا.
[٢] الكافي ٣١٣/١ حديث ١٤،و الحديث طويل جدا،و فيه قوله عليه السلام:لو كانت الإمامة بالمحبّة لكان إسماعيل أحبّ إلى أبيك منك،و لكن ذلك من اللّه عزّ و جل،ثمّ قال أبو إبراهيم..
[٣] في الكافي ٣٠٩/١ حديث ٨ بسنده:..عن المفضل بن عمر قال:ذكر أبو عبد اللّه عليه السلام أبا الحسن عليه السلام-و هو يومئذ غلام-فقال:هذا المولود الذي لم يولد فينا مولود أعظم بركة على شيعتنا منه،ثمّ قال لي:لا تجفوا إسماعيل.
[٤] في سند الحديث:حدثنا صفوان،عن أبي الحسن عليه السلام،قال:ادخلت عليه إبراهيم و إسماعيل ابنا أبي سمّال..،و من المعلوم أنّ صفوان لم يدرك زمان الصادق عليه السلام ثمّ لا يطلق على الصادق عليه السلام و إنّما يطلق على موسى بن جعفر قليلا و الرضا كثيرا عليهما السلام و من هنا قال المؤلّف قدّس سرّه:إنّ إسماعيل في الخبر هو بن موسى بن جعفر عليه السلام و إسماعيل بن الصادق عليه السلام مات في حياة أبيه عليه السلام.
[٥] في منتهى المقال:٥٤[الطبعة المحقّقة ٥٥/٢].