تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٧ - ٢٣٨١
أطلّع إلى الآن عليه.انتهى.
و أقول:ظاهر قول العلاّمة رحمه اللّه مع صحّة الرواية هو شهادته بصحّة السند،و شهادة مثله بالصحّة كافية بلا شبهة،و احتمال كون كلمة(مع)بمعنى (إن)بعيد جدّا،مع أنّه لو كان له شكّ في الصحّة لنبّه على ذلك بقوله لكن صحّة الرواية غير ثابتة،و لو تنزّلنا عن ذلك و التزمنا بكون كلمة(مع)بمعنى حرف الشرط على خلاف ظاهرها،لقلنا:لا حاجة لنا في توثيق الرجل إلى الرواية لكفاية شهادة الكشّي و الشيخ و العلاّمة رحمهم اللّه بوثاقته في ذلك،و لذا لم يغمز
[٤] بحقيقة الحال. و قال الوحيد البهبهاني في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:١٣١: إسماعيل بن الفضل من أصحاب أبي جعفر[عليه السلام].لا وجه لاقتصاره على كونه من أصحابه عليه السلام مع أنّ ظاهر الرواية و صريح الشيخ أنّه من أصحاب الصادق عليه السلام.و سيجيء عن(جش)في ابن أخيه الحسين بن محمّد بن الفضل أنّ أباه روى عن الصادق و الكاظم عليهما السلام،و كذلك عمومته:إسحاق و يعقوب و إسماعيل، و أشار إليه المصنّف في ترجمة إسحاق،فلا وجه لعدم الإشارة هنا. و في روضة الكافي بسنده:..عن الفضل بن إسماعيل الهاشمي،عن أبيه،قال: شكوت إلى الصادق عليه السلام ما ألقي من أهل بيتي من استخفافهم بالدين.. الحديث،و يظهر منه حسن حاله فلاحظ. و قوله:مع صحّة الرواية،الظاهر أنّ مراده لو صحّت لكفاه..فاندفع عنه ما اعترض عليه من عدم معلوميّة صحّتها،مع أنّه لعلّه عثر على سندها فوجدها صحيحة عنده، فتأمّل. أقول:في روضة الكافي ٨٣/٨ حديث ٤٢:عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن محمّد ابن سليمان،عن الفضل بن إسماعيل الهاشمي،عن أبيه،قال:شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ما ألقى من أهل بيتي من استخفافهم بالدين،فقال:«يا إسماعيل!لا تنكر ذلك من أهل بيتك،فإنّ اللّه تبارك و تعالى جعل لكلّ أهل بيت حجّة يحتجّ بها على أهل بيته في القيامة،فيقال لهم:أ لم تروا فلانا فيكم،أ لم تروا هديه فيكم،أ لم تروا صلاته فيكم،أ لم تروا دينه،فهلاّ اقتديتم به..فيكون حجّة عليهم في القيامة».