تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٣ - ٢٤٣٦
و لم يطعن في إسماعيل،و هو-و إن كان غريبا لكنّه-يدلّ على الاعتماد على إسماعيل [١].
فما في مجمع البرهان و المدارك و غيرهما من تضعيف الرواية التي هو فيها برميه بالجهالة لم يقع في محلّه O .
[٣] يونس بن عبد الرحمن كتبه و رواياته،ذكرهما الشيخ في الفهرست في طريقه إلى يونس ابن عبد الرحمن،و لم نظفر على تنصيص من الأصحاب عليهما بالتوثيق،لكنّهم قد أطبقوا على أنّ طريق الشيخ إلى يونس بن عبد الرحمن صحيح،و ذلك متضمّن للحكم لهما بالثقة و الصحّة،و من ليس له درجة في المعرفة من القاصرين يزعم أنّ إسماعيل بن مرّار غير معروف،و لا مذكور في كتب الرجال.انتهى كلام السيد الداماد. و في إتقان المقال:١٦٥:إسماعيل بن مرّار،روى عن يونس بن عبد الرحمن،روى عنه إبراهيم بن هاشم.قلت:كفى برواية إبراهيم عنه قوّة،فإنّه الثقة الذي نشر حديث الكوفيين في قمّ،و هو أيضا كثير الرواية و مقبولها،و الظاهر اقتصاره على الرواية عن يونس،كما شهد به الاستقراء و هذا يشير إلى قوّته.
[١] قال بعض أعلام المعاصرين في معجمه ١٧٧/٣ برقم ١٤٣١:و في وثاقة الرجل خلاف،فذهب بعضهم إلى ذلك،لأجل أنّ محمد بن الحسن بن الوليد قال:كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي بالروايات كلّها صحيحة معتمد عليها إلاّ ما ينفرد به محمد بن عيسى بن عبيد،عن يونس..ثم قال:أقول:إنّ إسماعيل بن مرّار تبلغ رواياته عن يونس أو يونس بن عبد الرحمن مائتين و زيادة،فالظاهر أنّ رواياته هي من كتب يونس،و مقتضى كلام ابن الوليد أنّ هذه الروايات صحيحة معتمد عليها،و لكن قد تقدّم في المدخل أنّ تصحيح القدماء لرواية لا يدلّ على وثاقة الراوي و لا على حسنه،نعم،الرجل ثقة لوقوعه في إسناد تفسير علي بن إبراهيم. أقول:حيث إنّا لم يثبت لدينا وثاقة كلّ من وقع في أسانيد تفسير القميّ،بل إنّ غاية ما يمكن لنا الموافقة عليه،هو وثاقة من يروي علي بن إبراهيم عنه بلا واسطة،و هذا المقدار أيضا محلّ تأمّل،فتدبّر.