تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٢ - ٢٤٣٦
إبراهيم بن هاشم عنه نوع مدح،لما قالوا من أنّه أوّل من نشر حديث الكوفيين بقمّ،و أهل قمّ كانوا يخرجون الراوي بمجرّد توهّم الريب فيه،فلو كان إسماعيل فيه ارتياب لما روى عنه إبراهيم.
قلت:و ربّما يؤيّده أنّهم-بل و غيرهم أيضا-كثيرا ما كانوا يطعنون بأنّه كان يروي عن الضعفاء و المجاهيل و يعتمد المراسيل،كما هو ظاهر من تراجم كثيرة، بل كانوا يؤذون،و أيضا استثنوا من رجال نوادر الحكمة و رواياته ما استثنوا، و لم نجد شيئا من ذلك في إبراهيم،بل ربّما يوجد فيه خلاف ذلك،كما مرّ [١]في ترجمته،فتأمّل هذا،و فيه بعض الأمارات المفيدة للاعتداد الّتي أشرنا إليها في صدر الكتاب،مثل كونه كثير الراوية و غيره،فلاحظ.انتهى.
و أقول:بعض ما ذكره و إن كان لا يخلو من مناقشة إلاّ أنّ المجموع من حيث المجموع يورث الوثوق بالرجل.
و مثل ما أفاده الوحيد ما في منتهى الحائري [٢]من أنّه:طعن ابن إدريس-في كتاب البيع [٣]في رواية فيها إسماعيل هذا عن يونس-في يونس المتّفق على ثقته،
[١] في صفحة:٦٩ من المجلّد الخامس.
[٢] منتهى المقال:٥٩[الطبعة المحقّقة ٩٢/٢ برقم(٣٨٨)].
[٣] السرائر:٢٢٧ الطبعة الحجرية كتاب المتاجر في مسألة من اشترى جارية على أنّها بكر فخرجت ثيّبا.و الرواية التي أشار إليها بقوله:و لم يورد فيه غير خبرين:أحدهما: زرعة عن سماعة و قد قلنا ما فيهما،و الآخر:عن يونس،و هذا الرجل عند المحقّقين بمعرفة الرواة و الرجال غير موثوق بروايته؛لأنّ الرضا عليه السلام كثيرا ما يذمّه،و قد وردت أخبار عنه بذلك،و بعد هذا فلو كان ثقة عدلا لا يجب العمل بروايته؛لأنّه واحد.. أمّا الرواية فقد جاءت في الوسائل ٤١٨/١٢ باب ٦ حديث ١ بسنده:..عن علي ابن إبراهيم،عن أبيه،عن إسماعيل بن مرّار،عن يونس في رجل اشترى..و قال السيد الداماد في تعليقته على الكافي:٣٧٩:إسماعيل بن مرّار،ثم ضبط(مرّارا)و قال:هو الذي يروي عنه،و عن صالح بن السندي و إبراهيم بن هاشم القمّي،و هما يرويان عن