تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٦١ - ٢٤١٥
عن السيّد المرتضى في عيون المعجزات [١]ما لفظه:انطلق إلى منزلك فإنّ اللّه قد وهب لك غلاما سويّا،و هو لنا شيعة و محبّ،فانطلق فوجد امرأته ولدت غلاما.
و روي [٢]أنّ ذلك المولود،السيّد بن محمّد الحميري شاعر أهل البيت صلوات اللّه عليهم،فإنّه صريح في أنّ أباه كان مواليا محبّا لهم عليهم السلام،و أنّ السيّد ولد شيعيّا.
نعم قول الصادق عليه السلام في رواية محمّد بن النعمان من روايات الكشّي المزبورة:يا سيّد قل الحقّ يكشف اللّه ما بك..إلى آخره يكشف عن أنّه كان به انحراف عنه عليه السلام [٣]و قد تاب عن ذلك بالقول بإمامته عليه السلام بقوله:
تجعفرت باسم اللّه و اللّه أكبر
...
فتأمّل كي يظهر لك إمكان كون مراده عليه السلام بقوله:(قل الحقّ..) النطق به،لا الاعتقاد به بعد اعتقاد خلافه،و اللّه العالم.
الثالث: إنّ رواية محمّد بن النعمان المومى إليها تكشف عن توبته عن أفعاله، و عدوله عمّا كان عليه من الانحراف،و بقائه مدّة بعد ذلك لقوله عليه السلام في آخر الخبر،فلم يبرح أبو عبد اللّه عليه السلام حتى قعد السيّد على استه.
فيسقط بذلك ما سمعته من صاحب التكملة [٤]من التشكيك في توبته،
[١] عيون المعجزات:٦٢.
[٢] الرواية ضعيفة سندا،و باطلة تاريخيّا،كما تقدمت الإشارة قبيل هذا.
[٣] الانحراف الّذي كان هو اعتقاده بإمامة ابن الحنفية رحمه اللّه لا غير.
[٤] تكملة الرجال ٢٠١/١. أقول:من الغريب جدّا من شيخنا العلاّمة الجليل الشيخ الكاظمي قدّس سرّه مع