تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٦٢ - ٢٤١٥
و يتقوّى لذلك توثيق العلاّمة رحمه اللّه إيّاه،كيف لا؟!و لا يعقل أن يوثّقه مثل آية اللّه تعالى مع ما عليه من الإتقان و التحقيق من دون أن يكون له مستند قويم،و طريق مستقيم،و لا عذر لأحد في رفع اليد عن شهادته قدّس سرّه، بوثاقته و التوقف في أمر الرجل.
هذا مضافا إلى دلالة قول الصادق عليه السلام فيما نقله الكفعمي رحمه اللّه:
«يلحق مثله التوبة»،عن وقوع التوبة منه قبل موته؛لأنّ الإمام عليه السلام لا يخبر إلاّ بما يقع محقّقا.
و أيضا لو لا أنّه كان تائبا لما أمر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مولانا الرضا عليه السلام بالتسليم عليه،و ليس رؤيا الرضا عليه السلام كرؤيانا يناقش في حجيّتها.
و بالجملة؛فالتوقف في توبة الرجل لا وجه له،و كونه من أهل الجنة ممّا لا يسع أحد إنكاره،و يكفي في جلالته و علوّ منزلته ما سمعته من المؤالف و المخالف من المدائح التي منها ما سمعته من الكشّي عن الفضل بن شاذان من كونه
[٤] تضلّعه في هذا الفنّ،و دقّة نظره،و أصالة تحقيقاته،كيف غفل في المقام عن دراسة حياة سيّدنا المترجم رضوان اللّه تعالى عليه،فتسرّع في التشكيك في توبته،مع أنّ توبته عمّا كان عليه من الفسق الجوارحي و الجوانحي أمر ينبغي أن يكون بيّنا لمن درس تاريخ حياة السيّد،و لكن ليس المعصوم إلاّ من عصمه اللّه.و في العقد الفريد ٤٠٥/٢:يقول السيد الحميري: قوم غلوا في عليّ لا أبا لهم و أجشموا أنفسا في حبّه تعبا قالوا:هو اللّه جلّ اللّه خالقنا من أن يكون ابن شيء أو يكون أبا و في صفحة:٤٠٦:و من الروافض السيّد الحميري،و كان يلقى له و سائد في مسجد الكوفة يجلس عليها،و كان يؤمن بالرجعة و في ذلك يقول: إذا ما المرء شاب له قذال و علّله المواشط بالخضاب إلى خمسة أبيات اخرى.